قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٩
ان تفشلا والله وليهما " (١) واصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متهيئا للقتال، وجعل على رأيه المهاجرين عليا عليه السلام وعلى رأيه الانصار سعد بن معاذ (٢)، وقعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رأيه الانصار ثم مر على الرماه وكانوا خمسين رجلا وعليهم عبد الله بن جبير، فوعظهم وذكرهم وقال: اتقوا الله واصبروا وان رأيتمونا يخطفنا الطير، فلا تبرحوا مكانكم حتى ارسل اليكم، اقامهم عبد الله بن جبير على الشعب، وكانت الهزيمة على المشركين، فاشتغل بالغنيمه المقاتلة، فقال الرماه: نخرج للغنيمه قال عبد الله: اما انا فلا ابرح، فخرجوا وخرج كمين المشركين عليهم خالد بن الوليد، فقتل عبد الله ثم اتى الناس من ادبارهم ووضع في المسلمين السلاح فانهزموا وصاح ابليس: قتل محمد ورسول الله يدعوهم في اخراهم: ايها الناس إني رسول الله ان الله قد و عدني النصر فالى اين الفرار ؟. قال الصادق عليه السلام: انهزم الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فغضب غضبا شديدا، وكان إذا غضب انحدر من وجهه وجبهته مثل اللؤلؤ من العرق، فنظر فإذا على إلى جنبه، فقال: مالك لم تلحق ببنى ابيك ؟ فقال على عليه السلام: يا رسول الله ا كفر بعد ايمان ؟ ان لي بك اسوه فقال: اما فاكفني (٣) هؤلاء فحمل على فضرب اول من لقى منهم، فقال جبرئيل عليه السلام: ان هذه لهى المواساة يا محمد، فقال انه منى وانا منه، قال جبرئيل عليه السلام: وانا منكما. وثاب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله جماعه من اصحابه، واصيب من المسلمين رجال (٤) منهم حمزه وثلاث آخر من المهاجرين، وقام أبو سفيان ونادى ا حى ابن أبي كبشه، فاما ابن أبي طالب فقد رأيناه مكانه، فقال على عليه السلام: أي والذي بعثه، وانه ليسمع كلامك فقال أبو سفيان لعلى: ان ابن قميئه اخبرني انه قتل محمدا وانت اصدق، ثم ولى إلى اصحابه وقال: اتخذوا الليل جملا وانصرفوا. ١ - سورة آل عمران: ١٢٢. ٢ - كذا في النسخ، وفي البحار: عبادة. ٣ - في البحار: أما لا فاكفني. ٤ - في البحار، سبعون رجلا... إلى غير ذلك من اختلافات جمة في نهايات الحكاية. (*)