قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٦
على ان لا نكون لك ولا عليك، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك، وكتب بينهم كتابا. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى في المربد باصحابه، ثم اشتراه وجعله المسجد، وكان يصلى إلى بيت المقدس، حتى اتى له سبعه اشهر، فامر ان يصلى إلى الكعبه، فصلى بهم الظهر ركعتين إلى هاهنا وركعتين إلى هاهنا (١). فصل - ١٠ - في مغازيه ٤٤٥ - قال المفسرون وأهل السير: ان جميع ما غزى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه ست و عشرون غزوه، وان جميع سراياه التي بعثها ولم يخرج معها ست وثلاثون سريه، و قاتل صلى الله عليه وآله وسلم في تسع غزوات منها، وهى: بدر، وأحد، والخندق، وبنو قريظه، والمصطلق، و خبير، والفتح، وحنين، والطائف " ونذكر بعضها: ٤٤٦ - فمنها انه بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله (٢) بن جحش إلى نخله، وقال: كن بها حتى تأتينا بخبر من اخبار قريش، ولم يامره بقتال، وذلك في الشهر الحرام، وكتب له كتابا وقال له: اخرج انت واصحابك حتى إذا سريت يومين، فافتح كتابك وانظر فيه، وامض لما امرتك، فلما سار يومين وفتح الكتاب فإذا فيه: امض حتى تنزل نخله، فاتنا من اخبار قريش بما يصل اليك منهم. فقال لاصحابه: سمعا وطاعه لما قرا الكتاب: من له رغبه في الشهادة فلينطلق معى، فمضى معه القوم حتى إذا نزلوا نخله مر بهم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله والمغيره ابنا عبد الله معهم تجاره قدموا بها من الطائف ادم وزبيب (٣)، فلما رآهم ١ - بحار الانوار ١٩ / ٦٩ - ٧٠ عن إعلام الورى والقصص، برقم: ٢٠ إلى قوله: مسجد قبا. و البقية تجدها في ص ١٠٤ - ١١٤ من نفس الجزء مقدما ومؤخرا زيادة ونقيصة بوحدة المضمون. ٢ - كذا في ٢ وق ٣ وق ٤ وق ٥: عبد الرحمن. ٣ - في ق ٢: وزيت. (*)