قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٢
معرور، وعبد الله بن حرام (١) - أبو جابر (٢) ورافع بن مالك، وسعد بن عباده، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحه، وسعد بن الربيع، وعباده بن الصامت. وثلاثه من الاوس، وهم: أبو الهيثم بن التيهان - وكان رجلا من اليمن حليفا في بنى عمره بن عوف - واسيد بن حصين، وسعد بن خيثمه. فلما اجتمعوا وبايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صاح ابليس: يا معشر قريش والعرب هذا محمد و الصباه من الاوس والخزرج على جمره العقبه يبايعونه على حربكم، فاسمع أهل منى، فهاجت قريش واقبلوا بالسلاح وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النداء، فقال للانصار: تفرقوا فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان امرتنا ان نميل إليهم باسيافنا فعلنا فقال الرسول صلى الله عليه وآله: لم اؤمر بذلك، ولم ياذن الله لي في محاربتهم، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تخرج معنا ؟ قال: انتظر امر الله تعالى. فجاءت قريش قد اخذوا السلاح وخرج حمزه ومعه السيف ومعه على عليه السلام فوقفا على العقبه، فقالوا: ما هذا الذي اجتمعتم عليه ؟ قال حمزه: ما هاهنا أحد وما اجتمعنا، والله لا يجوز أحد هذه العقبه الا ضربت عنقه بسيفي، فرجعوا وغدوا إلى عبد الله بن أبي وقالوا: بلغنا ان قومك بايعوا محمدا على حربنا، فحلف لهم عبد الله انهم لم يفعلوا ولا علم له بذلك، فانهم لم يطلعوه على امرهم فصدقوه، وتفرقت الانصار، ورجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مكه (٣). فصل - ٩ - ٤٤٣ - ثم اجتمعت قريش في دار الندوة، فجاءهم ابليس لما اخذوا مجلسهم، فقال أبو جهل: لم يكن أحد من العرب اعز منا حتى نشا فينا محمد، وكنا نسميه الامين لصلاحه و امانته، فزعم انه رسول رب العالمين وسب آلهتنا، وقد رأيت فيه رايا، وهو: ان ندس إليه رجلا فيقتله، وان طلبت بنو هاشم بدمه اعطيناهم عشر ديات، فقال ابليس: هذا راى خبيث، فان بنى هاشم لا يرضون ان يمشى قاتل محمد على الارض ابدا، ويقع بينكم الحروب ١ - في ق ١: خزام، وفي ق ٢ وق ٣ وق ٥: حزام، والصحيح ما أثبتناه في المتن. ٢ - في ق ١ وق ٢ وق ٣ وق ٥: وأبو جابر، وهو غلط، اذلو اعتبر العاطف بين كلمتي حرام و أبو لبلع عدد ما اختاره ٩ من الخزرج عشرة. وهذا ينافي ما اختار تسعة من الخزرج والصحيح في اسمه: عبد الله بن عمر وبن حرام، أبو جابر كما يظهر من الرجال. ٣ - بحار الانور ١٩ / ١٣ - ١٤ وص ٤٧ - ٤٨، برقم: ٦، وراجع تفسير القمي ١ / ٢٧٣. (*)