قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٤
٤٣٦ - وفي حديث آخر قال النبي صلى الله عليه وآله: رأيت في السماء السادسة موسى عليه السلام، ورأيت في السابعه ابراهيم عليه السلام ثم قال: جاوزنا متصاعدين إلى اعلى عليين، ووصف ذلك إلى ان قال: ثم كلمني ربي وكلمته، ورأيت الجنة والنار، ورأيت العرش وسدره المنتهى. قال: ثم رجعت إلى مكه، فلما اصبحت حدثت فيه الناس، فاكذبني أبو جهل و المشركون، وقال مطعم بن عدى: اتزعم انك سرت مسيره شهرين في ساعة ؟ اشهد انك كاذب، ثم قالت قريش: اخبرنا عما رأيت. فقال: مررت بعير بنى فلان، وقد اضلوا بعيرا لهم وهم في طلبه، وفي رحلهم قعب من ماء مملو، فشربت الماء فغطيته كما كان، فاسألوهم هل وجدوا الماء في القدح ؟ قالوا: هذه آيه واحدة، فقال صلى الله عليه وآله: مررت بعير بنى فلان فنفر بعير فلان، فانكسرت يده، فاسألوهم عن ذلك، فقالوا: هذه آيه اخرى، قالوا: فاخبرنا عن عيرنا قال: مررت بها بالتنعيم، وبين لهم احوالها وهيئاتها، قالوا: هذه آيه اخرى (١). ٤٣٧ - وفي روايه اخرى قال أبو جهل: قد امكنتكم الفرصة منه، فاسألوه كم فيها من الاساطين والقناديل ؟ فقالوا: يا محمد ان هاهنا من دخل بيت المقدس فصف لنا اساطينه و قناديله، فجاء جبرئيل عليه السلام فعلق صوره بيت المقدس تجاه (٢) وجهه فجعل يخبرهم بما سألوه عنه، فلما اخبرهم قالوا: حتى تجئ العير ونسالهم عما قلت، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: تصديق ذلك ان العير تطلع عليكم عند طلوع الشمس يقدمها جمل احمر (٣) عليه غرارتان، فلما كان من الغد اقبلوا ينظرون إلى العقبه والقرص، فإذا العير يقدمها جمل احمر، فسألوهم عما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: لقد كان هذا فلم يزدهم الا عتوا (٤). ١ - بحار الانوار ١٨ / ٣٧٦. ٢ - في ق ٢: تلقاء. ٣ - في البحار: أورق، والغرارة بمعنى الجوالق. ٤ - بحار الانوار ١٨ / ٣٣٦ - ٣٣٧، برقم: ٣٧ عن أمالي الشيخ الصدوق مسندا والسند معتبر و للحديث صدر له ربط تام بقوله: فاسألوه كم الاساطين فيها إلى إلخ. وهذا الصدر أبي عن علي عن أبيه... عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فاتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الانبياء و (*)