قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٢
اتبع الهدى. وفكتب إليه النجاشي: بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من النجاشي الاضحم بن ابحر سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمه الله وبركاته، لا اله الا هو الذي هداني (١) إلى الاسلام، وقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من امر عيسى فو رب السماء والارض ان عيسى ميزيد على ما ذكرت، وقد عرفنا ما بعثت به الينا، وقد قرينا ابن عمك واصحابه، واشهد انك رسول الله صادقا مصدقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، واسلمت على يديه لله رب العالمين، وقد بعثت اليك يا رسول الله اريحا بن الاضحم بن ابحر، فانى لا املك الا نفسي ان شئت ان آتيك فعلت يا رسول الله، إني اشهد ان ما تقول حق. ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هدايا، وبعث إليه بماريه القبطية ام ابراهيم، عليه السلام وبعث إليه بثياب وطيب كثير وفرس، وبعث إليه بثلاثين رجلا من القسيسين لينظروا إلى كلامه و معقده ومشربه فوافوا المدينة، ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاسلام، فامنوا ورجعوا إلى النجاشي (٢). فصل - ٦ - وقصه المعراج معروفه في قوله جلت عظمته: " سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى " ٤٣٤ - وبالاسناد المذكور، عن ابن بكير، عن الصادق عليه السلام قال لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى سماء الدنيا لم يمر باحد من الملائكة الا استبشروا به، قال: ثم مر بملك كئيب حزين فلم يستبشر به، فقال: يا جبرئيل ما مررت باحد من الملائكة الا استبشر بي الا هذا الملك، فمن هذا ؟ قال: هذامالك خازن جهنم، وهكذا جعله الله، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل سله ان يرينيها، قال: فقال جبرئيل: يا مالك هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد شكا إلى وقال: ما مررت باحد من الملائكة الا استبشروا بي الاهذا الملك، فاخبرته ان هكذا ١ - في ق ١ وق ٥: هذانا. ٢ - بحار الانوار ١٨ / ٤١٨ - ٤٢٠. (*)