قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢١
صاحبي الذي معى راسل حرمتك وخدعها وهذا طيبها، فغضب النجاشي وهم ان يقتل عماره ثم قال: لا يجوز قتله لانهم دخلوا بلادي بامان، فامر ان يفعلوا به شيئا اشد من القتل، فاخذوه ونفخوا في احليله بالزيبق فصار مع الوحش. فرجع عمرو إلى قريش واخبرهم بخبره، وبقى جعفر بارض الحبشه في اكرم كرامه، فما زال بها حتى بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد هادن قريشا وقد وقع بينهم صلح، فقدم بجميع من معه ووافى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد فتح خيبر، وقد ولد لجعفر من اسماء بنت عميس بالحبشه عبد الله بن جعفر (١). ٤٣٢ - وقال أبو طالب: يحض النجاشي على نصره النبي واتباعه واشياعه: تعلم مليك الحبش ان محمدا نبي كموسى والمسيح بن مريم اتى بالهدى مثل الذي اتيا به وكل بحمد الله يهدى ويعصم وانكم تتلونه في كتابكم بصدق حديث لا حديث المرجم فلا تجعلوا لله نداواسلموا فان طريق الحق ليس بمظلم (٢) ٤٣٣ - وفيما روى محمد بن اسحاق ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث عمرو بن اميه الضميرى إلى النجاشي في شان جعفر بن أبي طالب واصحابه، وكتب معه كتابا: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشي الاضحم (٣) صاحب الحبشه سلام عليك، إني احمد اليك الله الملك القدوس المؤمن المهيمن، واشهد ان عيسى بن مريم روح الله وكلمته القاها إلى مريم البتول الطيبه الحصينه، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، فيه وإني ادعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وان تتبعني وتؤمن بي وبالذي جاءني فانى رسول الله قد بعثت اليكم ابن عمى جعفر بن أبي طالب، معه نفر من المسلمين، فإذا جاؤوك فاقرهم ودع التجبر فانى ادعوك وجيرتك إلى الله تعالى، وقد بلغت ونصحت، فاقبلوا نصيحتي والسلام على من ١ - بحار الانوار ١٨ / ٤١٤ - ٤١٦، برقم: ٧ عن التفسير للقمي اقتباسا وايجازا. ٢ - بحار الانوار ١٨ / ٤١٨، برقم: ٤ عن إعلام الورى والقصص. ٣ - في ق ٢ وق ٣: الاضخم، وفي البحار: الاصحم. (*)