قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٤
اما اسلام سلمان، فقد علمت فاخبرني بالاخر، فقال: ان أبا ذر كان ببطن مر يرعى غنما له إذ جاء ذئب عن يمين غنمه فطرده فجاء عن يسار غنمه فصرفه ثم قال: ما رأيت ذئبا اخبث منك، فقال الذئب: شر منى أهل مكه، بعث الله إليهم نبيا فكذبوه. فوقع كلام الذئب في اذن أبي ذر، فقال لاخته هلمى مزودى واداوتي (١) ثم خرج يركض حتى دخل مكه، فإذا هو بحلقه مجتمعين وإذا هم يشتمون النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الذئب، إذ اقبل أبو طالب، فقال بعضهم: كفوا فقد جاء عمه، فلما دنا منهم عظموه ثم خرج فتبعته، فقال: ما حاجتك ؟ فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم ؟ قال: وما حاجتك إليه قلت: اؤمن به واصدقه فرفعني إلى بيت فيه: جعفر بن أبي طالب، فلما دخلت سلمت، فرد على السلام و قال: ما حاجتك ؟ قلت: هذا النبي المبعوث اؤمن به واصدقه، فرفعني إلى بيت حمزه، فرفعني إلى بيت فيه على بن أبي طالب فرفعني إلى بيت فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخلت إليه، فإذا هو نور في نور، قال انا رسول الله يا أبا ذر انطلق إلى بلادك، فانك تجد ابن عم لك قد مات، فخذ ماله وكن بها حتى يظهر امرى، فانصرفت واحتويت على ماله وبقيت حتى ظهر امر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاتيته. فلما انصرفت إلى قومي اخبرتهم، بذلك فاسلم بعضهم، وقال: بعضهم، ذ إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسلمنا، فلما قدم اسلم بقيتهم وجاءت اسماء مع رجال فقالوا: نسلم على الذي اسلم له اخواننا فقال رسول الله: غفارا غفر الله لها واسلم سلمها الله (٢). ٤٠٤ - وعن ابن بابويه، حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني، حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابان بن تغلب، عن عكرمه، عن ابن عباس في قوله تعالى: " واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من = الخبر بلفظه المذكور في الامالي " للصدوق " المتحد مع الموجود في الروضة غير مذيل بالذيل المذكور في رواية الروضة. وسنده في الامالي معتبر. ١ - في روضة الكافي: فقال لامرأته: هلمي مزودي وأدواتي وعصاى. والخبر في الامالي و الكافي واحد مصمونا حاو لقصة اسلام أبي ذر وما هنا مختثصره مع فرق في آخره. ٢ - بحار الانوار ٢٢ / ٤٢١ - ٤٣١، برقم: ٣٢ عن أمالي الصدوق وروضة الكافي مع اختلاف في بعض الالفظ ووحدة المحتوى. (*)