قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٣
فان فيهم نبيا، فدخلوا الحائط والغمامه تسير معهم وفيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى وأبو ذر و عمار والمقداد وعقيل وحمزه وزيد بن حارثه، وجعلوا يتناولون من حشف النخل و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لهم: كلوا الحشف ولا تفسدوا على القوم شيئا. فدخلت إلى مولاتي فقلت هبي لي طبقا فوهبته فاخذته فوضعته بين يديه فقلت: هذه صدقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلوا وامسك رسول الله وأمير المؤمنين وحمزه وعقيل، وقال لزيد بن حارثه، مد يدك وكل، فاكلوا فقلت في نفسي: هذه علامه، فحملت طبقا آخر وقلت: هذه هديه فمد يده وقال: بسم الله كلوا فقلت في نفسي هذه علامه ايضا. فبينا انا، ادور خلفه فقال: يا روزبه ادخل إلى هذه المراه وقل لها: يقول لك محمد بن عبد الله: تبيعيننا هذا الغلام، فدخلت وقلت لها: ما قال فقالت: لا ابيعكه الا باربعمائه نخله مائتي نخله منها صفراء ومائتي نخله منها حمراء، فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: ما اهون ما سالت، ثم قال: قم يا على فاجمع هذا النوى فجمعه واخذه وغرسه، ثم قال: اسقه فسقاه أمير المؤمنين وما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا، فخرجت ونظرت إلى النخل، فقالت: لا ابيعكه الا باربعمائه نخله كلها صفراء، فمسح جبرئيل جناحه على النخل فصار كله اصفر، فدفعتني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاعتقني (١). فصل - ١٣ - ٤٠٣ - وعن ابن بابويه، حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله، عن محمد بن أبي عمير، عن مرازم، عن ابن بصير، قال أبو عبد الله عليه السلام لرجل: الا اخبرك كيف كان سبب اسلام سلمان وأبي ذر ؟ فقال الرجل: و احظا (٢) ١ - بحار الانوار ٢٢ / ٣٥٥ - ٣٥٩، برقم: ٢ عن كمال الدين، مع اختلافات. وفي آخره: وسماني سلمانا. ٢ - في البحار: وأخطأ. ولكنه خطأ والصحيح ما أثبتناه في المتن عن أمالي الصدوق، المجلس الثالث والسبعون الحديث الاول. وعليه عدة من النسخ الخطى أعني ق ٢ و ٣ و ٥ وهو: أخطأ أي أسعد وأبلغ المرام ومن كلام الكليني أو الراوي في آخر الخبر (روضة الكافي برقم ٤٥٧ ص ٢٩٩: ولم يحدثه لسوء أدبه، يظهر أنه دراه: أخطأ بالخاء المعجمة ولكن (*)