قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٧
رحم بينى وبينك ما كلمتك حتى قتلتك انت الذي تشتم آلهتنا ادع الهك ينجيك منى، ثم قال: صارعنى فان انت صرعتني فلك عشره من غنمي، فاخذه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصرعه و جلس على صدره، فقال ركانه: فلست بي فعلت هذا انما فعله الهك، ثم قال ركانه: عد فان انت صرعتني فلك عشره اخرى تختارها، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثانيه فقال: انما فعله الهك عد فان انت صرعتني فلك عشره اخرى فصرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الثالثه. فقال ركانه: خذلت اللات والعزى فدونك ثلاثين شاه فاخترها، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما اريد ذلك، ولكني ادعوك إلى الاسلام يا ركانه وانفس ركانه تصير إلى النار ان تسلم تسلم، فقال ركانه: لا الا ان ترينى آيه، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله: الله شهيد عليك الان ان دعوت ربي فاريتك آيه لتجيبني إلى ما ادعوك ؟ قال: نعم وقريب منه شجره مثمره قال: اقبلي باذن الله فانشقت باثنين واقبلت على نصف ساقها حتى كانت بين يدى نبي الله، فقال ركانه: اريتنى شيئا عظيما، فمرها فلترجع، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: الله شهيد ان انا دعوت ربي يامرها فرجعت لتجيبني إلى ما ادعوك إليه ؟ قال: نعم فأمرها فرجعت حتى التامت بشقها فقال له النبي صلى الله عليه وآله: تسلم ؟ فقال ركانه: اكره تتحدث نساء مدينه إني انما اجبتك لرعب دخل في قلبي منك، ولكن فاختر غنمك، فقال صلى الله عليه وآله: ليس لي حاجه إلى غنمك إذا ابيت ان تسلم (١). فصل - ١١ - ٣٠٠ - وعنه عن ابن حامد، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا احمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن ابن اسحاق، حدثنا عاصم بن عمرو بن قتاده، عن محمود بن اسد، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: حدثنى سلمان الفارسى رضى الله عنه قال: كنت رجلا من أهل اصفهان من قريه يقال لها: جى وكان أبي دهقان ارضه، وكان يحبنى حبا شديدا يحبسنى في البيت كما تحبس الجارية، وكنت صبيا لا اعلم من امر الناس الا ما ارى من المجوسية حتى ان أبي بنى بنيانا وكان له ضيعه، فقال: يا بنى شغلنى من اطلاع الضيعه ما ترى، فانطلق إليها ١ - بحار الانوار ١٧ / ٣٦٨ - ٣٦٩، برقم: ١٧ وإثبات الهداة ١٠ / ٣٨٠، برقم: ٥٤٦ و ٥٤٧ اختصارا. (*)