قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٥
ثم قال: ايكم محمد ؟ فاومى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال يا محمد اخبرني عما في بطن ناقتي حتى اعلم ان الذي جئت به حق واؤمن بالهك واتبعك، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: حبيبي على يدلك. فاخذ على بخطام الناقه، ثم مسح يده على نحرها ثم رفع طرفه إلى السماء وقال اللهم إني اسالك بحق محمد وأهل بيت محمد، وباسمائك الحسنى، وبكلماتك التامات لما انطقت هذه الناقه حتى تخبرنا بما في بطنها، فإذا الناقه قد التفت إلى على عليه السلام وهى تقول: يا أمير المؤمنين انه ركبني يوما وهو يريد زياره ابن عم له، وواقعنى فانا حامل منه، فقال الاعرابي: و يحكم النبي هذا ام هذا ؟ فقيل: هذا النبي وهذا اخوه وابن عمه فقال الاعرابي: اشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله وسال النبي صلى الله عليه وآله ان يسال الله عز وجل ان يكفيه ما في بطن ناقته فكفاه، وحسن اسلامه. وقال: وليس (١) في العاده ان تحمل الناقه من الانسان، ولكن الله جل ثناؤه قلب العاده في ذلك دلاله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم على انه يجوز ان يكون نطفه الرجل على هيئتها في بطن الناقه حينئذ ولم تصعلقه بعد، وانما انطقها الله تعالى ليعلم به صدق رسول الله صلى الله عليه وآله (٢). فصل - ١٠ - ٣٩٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد، حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه المطرعى، حدثنا محمد بن عبد الكريم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي حدثنا محمد بن اسحاق، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، عن شهر بن حوشب قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة اتاه رهط من اليهود، فقالوا: انا سائلوك عن اربع خصال، فان اخبرتنا عنها صدقناك وآمنا بك، فقال: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ؟ قالوا: نعم، قال: سلوا عما بدا لكم. قالوا: عن الشبه كيف يكون من المراه وانما النطفة للرجل ؟ فقال: انشدكم بالله اتعلمون ١ - في البحار ٤١: وقال الراوندي: وليس.... ومثله إثبات الهداة. ٢ - بحار الانوار ٤١ / ٢٣٠ - ٢٣١، برقم: ١. وإلى قوله: وأنك رسول الله، في ٩٤ / ٥، برقم: ٥ و إثبات الهداة ٢ / ٤٦٤ - ٤٦٥: برقم: ٢١٦. وفيه: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله. (*)