قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٩
الهملاج (١) ونادى ها انا سامع ومطيع مرنى، فقال: هؤلاء اقترحوا على ان آمرك ان تتقطع من اصلك فتصير نصفين، ثم ينحط اعلاك ويرتفع اسفلك. فتقطع نصفين وارتقع اسفله وصار فرعه اصله. ثم نادى الجبل معاشر اليهود ا هذا الذي ترون دون معجزات موسى عليه السلام ؟ الذي تزعمون انكم به تؤمنون، فقال رجل منهم: هذا رجل مبخوت تتاتى له العجائب، فنادى الجبل يا اعداء الله ابطلتم بما تقولون نبوه موسى، هلا قلتم لموسى: ان وقوف الجبل فوقهم كالظله ؟ لان جدك ياتيك بالعجائب. ولزمتهم الحجه وما اسلموا (٢). فصل - ٦ - ٣٨٧ - وعن ابن بابويه، حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل، حدثنا ابراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا على بن سلمه الليفى، حدثنا محمد بن اسماعيل يعنى ابن فديك، حدثنا محمد بن موسى بن أبي عبد الله، عن عون بن محمد بن على بن أبي طالب، عن امه ام جعفر، عن جدتها اسماء بنت عميس قالت: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوه حنين فبعث عليا عليه السلام في حاجه، فرجع وقد صلى رسول الله العصر ولم يصل على، فوضع راسه في حجر على حتى غربت الشمس، فلما استيقظ قال على: إني لم اكن صليت العصر، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم ان عبدك على حبس نفسه على نبيك فرد له الشمس، فطلعت الشمس حتى ارتفعت على الحيطان والارض حتى صلى أمير المؤمنين عليه السلام، ثم غربت الشمس، فقالت اسماء: وذلك بالصهباء في غزوه حنين، وان عليا لعله صلى ايماءا قبل ذلك ايضا (٣) فقال حسان بن ثابت: ان على بن أبي طالب ردت عليه الشمس في المغرب ردت عليه الشمس في ضوئه اعصرا كان الشمس لم تغرب (٤). ١ - دابة هملاج: حسنة السير في سرعة وبخترة، في المذكر والمؤنث سواء. ٢ - بحار الانوار ١٧ / ٣٣٥ - ٣٣٩، برقم: ١٦ عن الفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السلام مع اختلافات. ٣ - بحار الانوار ٤١ / ١٦٧. والصهباء أو الصنهياء موضع بقرب خبيبر. ٤ - لو كان هذان البيتان لحسان لجاء دكرهما في البحار وفي الكتب المناقب منها ابن شهر (*)