قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٣
حدثنا احمد بن على العلى، حدثنا أبو جعفر محمد بن على الخزاعى، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن جعفرد بن محمد، عن آبائه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من الذي حضر سبحت اليهودي الفارسى، وهو يكلم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال القوم: ما حضر (١) منا أحد. فقال على عليه السلام: لكنى كنت معه صلى الله عليه وآله وسلم وقد جاءه سبحت، وكان رجلا من ملوك فارس و كان ذربا (٢)، فقال: يا محمد اين الله ؟ قال: هو في كل مكان، وربنا لا يوصف بمكان ولا يزول، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال، قال: يا محمد انك لتصف ربا عليما عظيما بلا كيف فكيف لي ان اعلم انه ارسلك ؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر الا قال مكانه: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، وان محمدا عبده ورسوله وقلت له، وقلت له ايضا: اشهد ان لا اله الا الله، وان محمدا رسوله، فقال: يا محمد: من هذا ؟ قال: هو خير اهلي، واقرب الخلق مني، لحمه من لحمى، ودمه من دمى وروحه من روحي، وهو الوزير منى في حياتي، والخليفه بعد وفاتي، كما كان هارون من موسى الا انه لا نبي بعدى، فاسمع له واطع، فانه على الحق، ثم سماه عبد الله (٣). فصل - ٢ - ٣٧٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن حامد، حدثنا احمد بن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى أبو صالح، حدثنا الليث، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمه ان جابر بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمر الظهران يرعى الكباش (٤) و ان رسول الله قال: عليكم بالاسود منه فانه اطيبه، قالوا: نرعى الغنم ؟ قال: نعم، وهل نبي ١ - في البحار: ما حضره. ٢ - في البحار: ذربا. ٣ - بحار الانوار ٣٨ / ١٣٣، برقم: ٨٦ باختلاف ما. أقول: هذا الخبر يغاير ما تقدمه سندا متنا - وإن كان مشتملا على زاوية من قصة سبخت اليهودي - ومع ذلك فقد اتفق للعلامة المجلسي اشتباه كبير إذ ذكر هذا السند عن القصص في الجزء ٣ / ٣٣٣ برقم: ٣٧ والجزء ١٧ / ٣٧٤، برقم: ٢٩ وحمله على المتن السابق هنا برقم ٣٧٦. ٤ - في البحار: الغنم. (*)