قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٣
٣٥٧ - وقال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مر اخى عيسى عليه السلام بمدينة، فإذا وجوههم صفر وعيونهم زرق، فشكوا إليه ما بهم (١) من العلل، فقال: دواؤكم معكم انتم إذا اكلتم اللحم طبختموه غير مغسول، وليس يخرج شئ من الدنيا الا بجنابه، فغسلوا بعد ذلك لحومهم، فذهبت امراضهم (٢). ٣٥٨ - ومر اخى عيسى عليه السلام بمدينة وإذا اهلها اسنانهم منتثره ووجوههم منتفخه، فشكوا إليه، فقال: انتم إذا نمتم تطبقون افواهكم فتغلى الريح في الصدر (٣) حتى تبلغ إلى الفم ولا يكون له مخرج، فيرجع (٤) إلى اصول الاسنان فيفسد الوجه، فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم ففعلوا (٥) فذهب ذلك عنهم (٦). فصل - ٦ - ٣٥٩ - وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن اسماعيل بن جابر، عن الصادق عليه السلام قال: ان عيسى عليه السلام لما اراد وداع اصحابه جمعهم، و امرهم بضعفاء الخلق، ونهاهم عن الجبابره، فوجه اثنين إلى انطاكية، فدخلا في يوم عيد لهم، فوجداهم قد كشفوا عن الاصنام وهم يعبدونها، فعجلا عليهم بالتعنيف، فشدا بالحديد وطرحا في السجن، فلما علم شمعون بذلك اتى انطاكية حتى دخل عليهما في السجن، وقال: الم انهكما عن الجبابره. ثم خرج من عندهما وجلس مع الناس مع الضعفاء، فاقبل فطرح كلامه الشئ بعد الشئ، فاقبل الضعيف يدفع كلامه إلى من هو اقوى منه، واخفوا كلامه خفاءا شديدا، فلم يزل يتراقى الكلام حتى انتهى إلى الملك، فقال: منذ متى هذا الرجل في مملكتي ؟ فقالوا: منذ شهرين، فقال: على به، فاتوه، فلما نظر إليه وقعت عليه محبته، فقال: لا اجلس الا وهو ١ - في البحار: فصاحوا إليه وشكوا ما بهم. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٣٢١، برقم: ٢٨. ٣ - في ق ٣: في صدوركم، وفي البحار: في الصدور. ٤ - في البحار: فترد. ٥ - في البحار: شفاهكم وصيروه لكم خلقا ففعلوا. ٦ - بحار الانوار ١٤ / ٣٢١، برقم: ٢٩. (*)