قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٩
ان تكونت من غيراب ؟ قال عيسى عليه السلام: بل العظمة للذى كوننى، وكذلك كون آدم و حوا عليه السلام، قال ابليس: انت الذي بلغ من عظم ربوبيتك انك تخلق من الطين كهيئه الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا، فقال عيسى عليه السلام: بل العظمة للذى خلقني وخلق ما سخر لي (١). ٣٣٢ - وفي روايه: اتت عيسى عليه السلام امراه من كنعان بابن لها مزمن (٢)، فقالت: يا نبي الله ابني هذا زمن ادع الله له قال: انما امرت ان ابرئ زمنى بنى اسرائيل، قالت: يا روح الله ان الكلاب تنال من فضول موائد اربابها إذا رفعوا موائدهم، فانلنا من حكمتك ما ننتفع به، فاستاذن الله تعالى في الدعاء فاذن له فابراه (٣). فصل - ٤ - ٣٤٣ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سال أبي أبا عبد الله عليه السلام هل كان عيسى يصيبه ما يصيب ولد آدم ؟ قال: نعم. ولقد كان يصيبه وجع الكبار في صغره، ويصيبه وجع الصغار في كبره ويصيبه المرض، وكان إذا مسه وجع الخاصره في صغره وهو من علل الكبار قال لامه: ابغى لي عسلا وشونيزا وزيتا فتعجني به ثم ائتينى به فاتته به فكرهه فتقول: لم تكرهه وقد طلبته فقال: هاتيه، نعته لك بعلم النبوه و اكرهته لجزع الصبا ويشم الدواء ثم يشربه بعد ذلك (٤). ٣٤٤ - وفي روايه اسماعيل بن جابر، قال أبو عبد الله عليه السلام: ان عيسى بن مريم عليه السلام كان يبكى بكاءا شديدا، فلما اعيت مريم عليه السلام كثره بكائه قال لها: خذى من لحا هذه الشجره فاجعلى وجورا ثم اسقينيه، فإذا سقى بكى بكاءا شديدا فتقول مريم عليه السلام: ما ذا امرتني ؟ فيقول: يا اماه علم النبوه وضعف الصبا (٥). ٣٤٥ - وباسناده عن ابن سنان، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال: ان عيسى عليه السلام مر بقوم مجلبين، فسال عنهم، فقيل: بنت فلان تهدى إلى ١ - بحار الانوار ١٤ / ٢٧٠، برقم: ١، عن أمالي الصدوق مسندا ومبسوطا. ٢ - في ق ١: مرض. ٣ - بحار الانوار ١٤ / ٢٥٣، برقم: ٤٥. ٤ - بحار الانوار ١٤ / ٢٥٣ - ٢٥٤، برقم: ٤٦ و ٢٦ / ١٧٠ برقم: ٤. ٥ - بحار الانوار ١٤ / ٢٥٤، برقم: ٤٧. (*)