قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٤
يبق على وجه الارض صنم الا خر لوجهه، واتى المشرق والمغرب يطلبه، فوجده في بيت دير قد حفت به الملائكة، فذهب يدنو فصاحت الملائكة: تنح، فقال لهم: من ابوه ؟ فقالت: فمثله كمثل آدم، فقال ابليس: لاضلن به اربعه اخماس الناس (١). ٣٣٢ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى، عن احمد بن محمد، حدثنا الحسن بن محبوب، عن أبي ايوب الخزاز، في بعض النسخ. عن زياد بن سوقه، عن الحكم بن عيينه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لما قالت العواتق الفريه - وهى سبعون - لمريم عليه السلام: لقد جئت شيئا فريا، انطق الله تعالى عيسى عليه السلام عند ذلك، فقال لهن: تفترين على أمي، انا عبد الله آتانى الكتاب، واقسم بالله لاضربن كل امراه منكن حدا بافترائكن على أمي قال الحكم: فقلت للباقر عليه السلام ا فضربهن عيسى عليه السلام بعد ذلك ؟ قال: نعم ولله الحمد والمنه (٢). فصل - ١ - ٣٣٣ - وباسناده عن الصفار، عن احمد بن محمد عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يحيى بن عبد الله قال: كنا بالحيرة. فركبت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما صرنا حيال قريه فوق الماصر (٣) قال: هي هي حين قرب من الشط وصار على شفير الفرات، ثم نزل فصلى ركعتين، ثم قال: اتدرى اين ولد عيسى عليه السلام ؟ قلت: لا، فقال: في هذا الموضع الذي انا جالس فيه، ثم قال: اتدرى اين كانت النخله ؟ قلت: لا، فمد يده خلفه، فقال: في هذا المكان، ثم قال ؟: اتدرى ما القرار ؟ وما الماء المعين ؟ قلت: لا، قال: هذا هو الفرات. ثم قال: اتدرى ما الربوه ؟ قلت: لا، فاشار بيده عن يمينه، فقال: هذا هو الجبل إلى النجف. وقال: ان مريم عليه السلام ظهر حملها، وكانت في واد فيه خمسمائه بكر يعبدون، و قال: حملته سبع ساعات، فلما ضربها الطلق خرجت من المحراب إلى بيت دير لهم، فاجاءها ١ - بحار الانوار ١٤ / ٢١٤٥، برقم: ١٤. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٢١٥، برقم: ١٥. ٣ - جمع المأصر كالمجالس جمع المجلس، أي محابس الماء. (*)