قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٣
الباب الثامن عشر في نبوه عيسى عليه السلام وما كان في زمانه ومولده ونبوته ٣٣٠ - وباسناده عن سعد بن عبد الله رفعه (١) عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى: (ومريم ابنه عمران التي احصنت فرجها) قال: احصنت فرجها قبل ان تلد عيسى عليه السلام خمسمائه عام قال: فاول من سوهم عليه مريم ابنه عمران نذرت امها ما في بطنها محررا للكنيسة، فوضعتها انثى فشدت (٢)، فكانت تخدم العباد تناولهم حتى بلغت، وامر زكريا ان يتخذ لها حجابا دون العباد، فكان زكريا يدخل عليها فيرى عندها ثمره الشتاء في الصيف وثمره الصيف في الشتاء، قال يا مريم: إني لك هذا ؟ قالت: هو من عند الله، وقال عاشت مريم بعد عمران خمسمائه سنه (٣). ٣٣١ - وقال الباقر عليه السلام: انها بشرت بعيسى عليه السلام فبينا هي في المحراب إذ تمثل لها الروح الامين بشرا سويا: (قالت إني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا قال: انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا) (٤). فتفل في جيبها، فحملت بعيسى عليه السلام فلم يلبث ان ولدت، وقال: لم تكن على رجه الارض شجره الا ينتفع بها، ولا ثمره ولا شوك لها حتى قالت فجره بنى آدم: كلمه السوء. فاقشعرت الارض وشاكت الشجره، واتى ابليس تلك الليله، فقيل له: قد ولد الليله ولد لم ١ - واحد وزيادة من البحار. ٢ - في البحار، فشبت والآية في التحريم ٦٦. ٣ - بحار الانوار ١٤ / ٢٠٣ - ٢٠٤، برقم: ١٧. قال المجلسي في ذيله: بيان لا يخفى ما في هذا الخبر من الشذوذ والغرابة والمخالفة لسائر الاخبار والاثار، أقول: بإضافة ضعف السند فانه كما ترى مرفوعة سعد بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام. ٤ - سورة مريم: ١٨ و ١٨. (*)