قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٧
الكتاب كان لهم كتاب، وكان لهم ملك سكر يوما، فوقع على اخته وامه، فلما افاق ندم و شق ذلك عليه، فقال للناس: هذا حلال فامتنعوا عليه، فجعل يقتلهم وحفر لهم الاخدود و يلقيهم فيها (١). ٣٢٠ - وعن ابن ماجيلويه، حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن الحسين بن الحسن بن ابان، عن محمد بن اورمه، عن على بن هلال الصيقل، عن شريك بن عبد الله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الباقر عليه السلام قال: ولى عمر رجلا كوره من الشام، فافتتحها وإذا اهلها اسلموا فبنى لهم مسجدا فسقط ثم بنى لهم فسقط ثم بناه فسقط. فكتب إلى عمر بذلك، فلما قرا الكتاب سال اصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم هل عندكم في هذا علم ؟ قالوا: لا، فبعث إلى على بن أبي طالب عليه السلام فاقراه الكتاب فقال: هذا نبي كذبه قومه، فقتلوه ودفنوه في هذا المسجد، وهو متشحط في دمه، فاكتب إلى صاحبك فلينبشه، فانه سيجده طريا ليصل عليه وليدفنه في موضع كذا، ثم ليبن مسجدا، فانه سيقوم، ففعل ذلك، ثم بنى المسجد فثبت. وفي روايه: اكتب إلى صاحبك ان يحفر ميمنه اساس المسجد، فانه سيصيب فيها رجلا قاعدا يده على انفه ووجهه، فقال عمر: من هو ؟ قال على عليه السلام: فاكتب إلى صاحبك فليعمل ما امرته، فان وجده كما وصفت لك اعلمتك ان شاء الله، فلم يلبث إذ كتب العامل اصبت الرجل على ما وصفت، فصنعت الذي امرت فثبت البناء، فقال عمر لعلى عليه السلام: ما حال هذا الرجل ؟ فقال: هذا نبي اصحاب الاخدود (٢). وقصتهم معروفه في تفسير القرآن (٣). ١ - نفس المصدر. قال في البحار هنا: بيان: لعل الصادق عليه السلام قرأ " قتل " على بناء المعلوم. فالمراد بالاصحاب الاخدود الكفار كما هو أحد احتمالي القراءة المشهورة ولم ينقل في الشواذ. أقول: يحتمل عكس ما احتمله كما يحتمل التأكيد وهذا أقوى فان الآية في البروج: ٤ في مقام الدعاء عليهم. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٤٤٠، برقم: ٣ و ٤. واثبات الهداة ٢ / ٣٦٤، برقم: ٢١٤ من الباب ١١ الفصل ٢١. ٣ - هذا من كلام الشيخ الراوندي فإن كان مراده الارجاع إلى نفسه فلم يصل إلينا ومن الاحسن الارجاج إلى مجمع البيان (١٠ - ٤٦٤ - ٤٦٦). (*)