قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٥
إني قد كفيته وبنى اسرائيل مؤونه عدوهم. فلما اصبحوا وجدوا جنود ملك بابل مصروعين في عسكرهم موتى لم يفلت منهم أحد الا ملكهم وخمسه نفر، فلما نظروا إلى اصحابهم وما اصابهم كروا منهزمين إلى ارض بابل، وثبت بنو اسرائيل متوازرين على الخير، فلما مات ملكهم ابتدعوا البدع ودعا كل إلى نفسه وشعيا عليه السلام يامرهم وينهاهم فلا يقبلون حتى اهلكهم الله (١). ٣١٦ - وعن انس ان عبد الله بن سلام سال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شعيا عليه السلام فقال: هو الذي بشر بي وباخى عيسى بن مريم عليه السلام (٢). فصل - ١ - ٣١٧ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيه، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام: قال اخبرنا أبي على بن الحسين عليه السلام حدثنى جابر بن عبد الله، قال: سمعت سلمان الفارسى رضى الله عنه يحدث انه كان في ملوك فارس ملك يقال له: روذين جبار عنيد عات، فلما اشتد في ملكه فساده في الارض، ابتلاه الله بالصداع في شق راسه الايمن حتى منعه من المطعم والمشرب، فاستغاث وذل ودعا وزراءه، فشكى إليهم ذلك فاسقوه الادويه وآيس من سكونه. فعند ذلك بعث الله نبيا فقال له: اذهب إلى روذين عبدى الجبار في هيئه الاطباء و ابتدئه بالتعظيم له والرفق به، ومنه سرعه الشفاء بلا دواء تسقيه ولا كى تكويه، وإذا رايته قد اقبل وجهه اليك، فقل: ان شفاء دائك في دم صبي رضيع بين ابويه يذبحانه لك طائعين غير مكرهين، فتاخذ من دمه ثلاث قطرات فتسعط به في منخرك الايمن تبرا من ساعتك، ففعل النبي ذلك فقال الملك: ما اعرف في الناس هذا، فقال: ان بذلت العطيه وجدت البغيه قال: فبعث الملك بالرسل في ذلك، فوجدوا جنينا بين ابويه محتاجين، فارغبهما في العطيه، فانطلقا بالصبي إلى الملك، فدعا بطاس فضه وشفره، وقال لامه: ١ - بحار الانوار ١٤ / ١٦١ - ١٦٢، برقم: ٢. ٢ - نفس المصدر ص ١٦٢. (*)