قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٤
الباب السابع عشر في ذكر شعيا واصحاب الاخدود والياس واليسع ويونس واصحاب الكهف والرقيم ٣١٤ - وباسناده عن جابر، عن الباقر عليه السلام قال: قال على عليه السلام اوحى الله تعالى جلت قدرته إلى شعيا عليه السلام إني مهلك من قومك مائه الف، اربعين الفا من شرارهم، وستين الفا من خيارهم، فقال عليه السلام: هؤلاء الاشرار فما بال الاخيار ؟ فقال: داهنوا أهل المعاصي، فلم يغضبوا لغضبي (١). ٣١٥ - وبالاسناد المذكور عن وهب بن منبه، قال: كان في بنى اسرائيل ملك في زمان شعيا وهم متابعون مطيعون لله، ثم انهم ابتدعوا البدع، فأتاهم ملك بابل، وكان نبيهم يخبرهم بغضب الله عليهم، فلما نظروا إلى ما لا قبل لهم به من الجنود تابوا وتضرعوا. فأوحى الله تعالى إلى شعيا عليه السلام: إني قبلت توبتهم لصلاح آبائهم، وملكهم كان قرحه بساقه، وكان عبدا صالحا، فأوحى الله تعالى إلى شعيا ان مر ملك بنى اسرائيل فليوص وصيه وليستخلف على بنى اسرائيل من أهل بيته، فانى قابضه يوم كذا فليعهد عهده، فاخبر شعيا عليه السلام برسالته عز وجل. فلما قال له ذلك، اقبل على التضرع والدعاء والبكاء، فقال: اللهم ابتداتنى بالخير من اول امرى وسببته لي وانت فيما استقبل رجائي وثقتى، فلك الحمد بلا عمل صالح سلف منى وانت اعلم منى بنفسى واسالك ان تؤخر عنى الموت، وتنسا لي في عمرى، وتستعملني بما تحب وترضى. فأوحى الله تعالى إلى شعيا عليه السلام: إني رحمت تضرعه، واستجبت دعوته، وقد زدت في عمره خمس عشره سنه، فمره فليداو قرحته بماء التين، فانى قد جعلته شفاء مما هو فيه و ١ - بحار الانوار ١٤ / ١٦١، برقم: ١. (*)