قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٣
على ان احمل الصنم فاعبده في بلدتك، فابي عليها، ثم عاودها مره بعد مره، حتى صار إلى ما ارادت، فحولها إليه ومعها صنم، وجاء معها ثمانمائه رجل يعبدونه. فجاء اليا إلى الملك، فقال ملكك الله ومد لك في العمر فطغيت وبغيت فلم يلتفت إليه، فدعا الله اليا ان لا يسقيهم قطره، فنالهم قحط شديد ثلاث سنين، حتى ذبحوا دوابهم، فلم يبق لهم من الدواب الا برذون يركبه الملك وآخر يركبه الوزير وكان قد استتر عند الوزير اصحاب اليا يطعمهم في سرب. فأوحى الله تعالى جل ذكره إلى اليا: تعرض للملك، فانى اريد ان اتوب عليه، فاتاه فقال: يا اليا، ما صنعت بنا قتلت بنى اسرائيل، فقال اليا: تطيعني فيما آمرك به ؟ فاخذ عليه العهد، فاخرج اصحابه وتقربوا إلى الله تعالى بثورين، ثم دعا بالمراه فذبحها واحرق الصنم، وتاب الملك توبه حسنه حتى لبس الشعر وارسل إليه المطر والخصب (١). ١ - بحار الانوار ١٣ / ٣٩٩ - ٤٠٠، برقم: ٦. والسرب: الحفرة تحت الارض. (*)