قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤١
فصل - ٢ ٣١٠ - وبالاسناد المذكور يعني المذنور في الباب ١٤ ح ٢. عن أبي حمزه، عن الباقر عليه السلام قال: لما خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل النبي، فشكوا إليه، فقال: إني اناجي ربي الليله فناجى ربه، فأوحى الله إليه: قد كفيتم وكانوا قد مضوا، فأوحى الله تعالى إلى ملك الهواء ان امسك عليهم انفاسهم، فماتوا كلهم واصبح حزقيل عليه السلام فاخبر قومه، فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا (١). ٣١١ - وعن ابن بابويه، عن أبيه، عن على بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: سال عبد الاعلى مولى بنى سالم الصادق عليه السلام وانا عنده: حديث يرويه الناس، فقال: وما هو ؟ قال: يروون ان الله تعالى اوحى إلى حزقيل النبي عليه السلام ان اخبر فلان الملك إني متوفيك يوم كذا، فاتى حزقيل عليه السلام إلى الملك فاخبره بذلك، قال: فدعا الله و هو على سريره حتى سقط ما بين الحائط والسرير، وقال: يا رب اخرنى حتى يشب طفلي واقضى امرى، فأوحى الله إلى ذلك النبي ان ائت فلانا وقل له: إني انسات في عمره خمس عشره سنه، فقال النبي: يا رب وعزتك انك تعلم إني لم اكذب كذبه قط، فأوحى الله إليه: انما انت عبد مامور فأبلغه (٢). ١ - بحار الانوار ١٣ / ٣٨٣، برقم: مثلا عن المحاسن. وفيه بعد قوله، ربي الليلة: فلما جنه الليل ناجى ربه... مع فرق جزئي آخر إلى قوله: قد ماتوا وبعده زيادة للخبر عن المحاسن و هي: وذخل حزقيل النبي العجب فقال في نفسه: ما فضل سليمان النبي علي وقد أعطيت مثل هذا. قال: فخرجت قرحة على كبده فأذته. فخشع لله وتذلل وقعد على الرماد فأوحى الله إليه: أن لبن التين فحكه على صدرك من خارج ففعل فسكن عنه ذلك. ٢ - البحار، الجزء ٣ / ١١٤ - ١١٣، برقم: ٣٣ والجزء ١٣ / ٣٨٢، برقم: ٣. وانت ترى أن الحديث من حديث جواد الامام عليه السلام عن سؤال عبد الاعلى مبتور والعجب من العلامة المجلسي حيث مر عليه هذا كالحديث التالي فنبه بسقوط الظاهر فيه ولم ينبه عليه هنا، اللهم إلا أن يجعل سكوت الامام تقريرا لكلام السائل وهذا لا يمكن فانه سلام الله عليه لا يقرر الباطل فان النبي بما هو نبي لا يرد الرسالة ولا يتوقف عنها بخشية تخلف الوعد من قبل الله سبحانه فيقول: يا رب بعزتك أنك تعلم أني لم أكذب ألخ إذ هذا كلام من يخاف صدق الانساء المذكور وتحققه ويعلم من سياق الخبر أنه عامي ومفاده كذب والمطمئن به أنه لو جاء تماما كاملا لكان جواب الامام عليه السلام نفى صحته ويأتي في الباب الآتي أن شعيا أمر بابلاغ (*)