قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٣
تعالى، فلم يزل في بنى اسرائيل ياخذون منه معالم دينهم، ثم غيب الله آصف غيبه طال امدها، ثم ظهر لهم، فبقى بين قومه ما شاء الله، ثم انه ودعهم وغاب عنهم فاشتدت البلوى على بنى اسرائيل بغيبته وتسلط عليهم بخت نصر، فجعل يقتل من يظفر به منهم، ويسبي ذراريهم، واصطفى من أهل بيت يهودا دانيال عليه السلام ومن ولد هارون عزيرا عليه السلام، وجعل دانيال في جب. فلما تناهى (١) البلوى به راى بخت نصر في المنام كان ملائكه السماء هبطت إلى الارض افواجا إلى الجب الذي فيه دانيال عليه السلام مسلمين عليه ويبشرونه بالفرج، والله تعالى جلت عظمته كان يبعث برزقه إليه على يد نبي عليه السلام. فلما اصبح بخت نصر ندم على ما فعل، فاتى دانيال فاخرجه واعتذر إليه ثم فوض إليه الامر في ممالكه وافضى الامر بعده إلى ابنه واشتدت البلوى على بنى اسرائيل ووعدهم الله تعالى بقيام المسيح بعد نيف وعشرين سنه (٢). فصل - ٦ - في العلامات ٣٠٥ - وعن ابن بابويه، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن على الصوفى، حدثنا حمزه بن القاسم العباسي، حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزارى، حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات، حدثنا عمرو بن عثمان الحراز، حدثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق عليه السلام قال: كان في كتاب دانيال عليه السلام انه: إذا كان اول يوم من المحرم يوم السبت فانه يكون الشتاء شديد البرد كثير الريح، يكثر فيه الجليد وتغلو فيه الحنطه ويقع فيه الوباء وموت الصبيان وتكثر الحمى في تلك السنه و يقل العسل وتكثر الكماه ويسلم الزرع من الافات ويصيب بعض الاشجار آفه وبعض الكروم وتخصب السنه ويقع بالروم الموتان ويغزوهم العرب ويكثر فيهم السبي والغنائم ١ - تناهت: ق ١. ٢ - بحار الانوار (١٤ / ٣٦٣ - ٣٦٤)، برقم: (٥) و (١٣ - ٤٤٨ - ٤٤٩) عن كمال الدين مثله، وعلى نحو اقتباس.