قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢١٩
حق لك ان تبكى (١). فصل - ١ - ٢٨٥ - وباسناده عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن هشام بن سالم (٢)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان زكريا كان خائفا، فهرب فالتجا إلى شجره، فانفرجت له وقالت: يا زكريا ادخل في فجاء حتى دخل فيها، فطلبوه فلم يجدوه واتاهم ابليس وكان رآه فدلهم عليه فقال لهم: هو في هذه الشجره فاقطعوها وقد كانوا يعبدون تلك الشجره فقالوا: لا نقطعها، فلم يزل بهم حتى شقوها وشقوا زكريا عليه السلام (٣). ٢٨٦ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، حدثنا محمد بن على، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن أبي اسحاق (٤)، عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ان ملكا كان على عهد يحيى بن زكريا لم يكفه ما كان عليه من الطروقه حتى تناول امراه بغيا، فكانت تأتيه حتى اسنت، فلما اسنت هيات ابنتها، ثم قالت لها: إني اريد ان آتى بك الملك فإذا واقعك فيسألك ما حاجتك فقولي: حاجتى ان تقتل يحيى بن زكريا عليه السلام فلما واقعها سالها عن حاجتها فقالت: قتل يحيى بن زكريا عليه السلام. (فقال: ما انت وهذا الهى عن هذا، قالت: ما لي حاجه الا قتل يحيى) (٥) فلما كان في الليله الثالثه بعث إلى يحيى فجاء به، فدعا بطشت ذهب فذبحه فيها وصبوه على الارض فيرتفع الدم ويعلو واقبل الناس يطرحون عليه التراب فيعلو عليه الدم حتى صار تلا ١ - بحار الانوار ٧٠ / ٣٨٨، برقم: ٥٤. ٢ - كذا في جميع النسخ والبحار. وهو غلط لان رواية ابن هاشم عن هاشم بن سالم غير ممكن لاختلاف الطبقة فبينهما سقط والساقط هنا إما ابن أبي عمير أو الحسن بن محبوب لكثرة روايته عنهما وكثرة روايتهما عن هشام بن سالم. والشك يلحق المشكوك بالاعم الاغلب الاكثر وهو الاول وقد ورد هنا في السند المرقم ١٠٢ و ١١٨ و ٢١٦ و ٣١١ وفي غير موضع من كتب الصدوق وأما توسط ابن محبوب ففي آماليه. ٣ - بحار الانوار ١٤ / ١٨١، برقم: ٢٢. ٤ - هو ثعلبه بن ميمون يروي عنه عبد الله بن محمد الحجال، لا علي بن عبد الله بن محمد الحجال، كما في أكثر نسخ القصص. فانه غلط على ما هو الظاهر الممارس. ٥ - ما بين المعقوفتين من ق ٣ فقط. (*)