قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٩
حكمه سليمان قال: يا بنى أي شئ ابرد ؟ قال: عفو الله عن الناس وعفو بعضهم عن بعض، فقال: يا بنى أي شئ احلى ؟ قال: المحبه وهو روح الله في عباده فافتر داود (١) ضاحكا (٢). ٢٦٩ - وباسناده عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابان بن عثمان، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام ان خلاده بنت اوس بشرها بالجنة واعلمها انها قرينتك في الجنة، فانطلق إليها فقرع الباب عليها، فخرجت و قالت: هل نزل في شئ ؟ قال: نعم، قالت: وما هو ؟ قال: ان الله تعالى اوحى إلى واخبرني انك قرينتي في الجنة، وان ابشرك بالجنة، قالت: او يكون اسم وافق اسمى ؟ قال: انك لانت هي، قالت: يا نبي الله ما اكذبك ولا والله ما اعرف من نفسي ما وصفتني به، قال داود: اخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو ؟ قالت: اما هذا فسأخبرك به، اخبرك انه لم يصبنى وجع قط نزل بي كائنا ما كان، ولا نزل بي ضر وحاجه (٣) وجوع كائنا ما كان الا صبرت عليه، ولم اسال الله كشفه عنى حتى يحوله الله عنى إلى العافية والسعه، ولم اطلب بدلا و شكرت الله عليها وحمدته، فقال: داود عليه السلام فبهذا بلغت ما بلغت، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: و هذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين (٤). فصل - ٥ - ٢٧٠ - وباسناده عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب، عن أبي عبيده، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى جل ذكره: (لعن الذين كفروا من بنى اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم) (٥) فقال: الخنازير على لسان داود عليه السلام ١ - الزيادة من البحار. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٦٩ عن كمال الدين ص ٦٧ - ٦٨، برقم: ٢. ٣ - في البحار: وما نزل ضربي حاجة، وفي ٢ وق ٤ و ٥: ولا نزل ضربي حاجة وكذا في قصص الانبياء للجزائري ص (٣٥٠) وفي ذيل المورد الثاني من البحار عن مشكاة الانوار: و لا نزل بي مرض وجوع. وهذا أقرت إلى الاعتبار. بحار الانوار ١٤ / ٣٩، برقم: ١٨ و ٧١ / ٨٩، برقم: ٤٢. ٥ - سورة المائدة: ٧٨. (*)