قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٧
بذنوبه ؟ الم ينسبوا داود إلى انه نظر إلى امراه اوريا ؟ فهم بها، وانه قدم زوجها امام التابوت حتى قتل وتزوج بها، الم ينسبوا موسى عليه السلام إلى انه عنين ؟ وآذوه حتى براه الله مما قالوا، الم ينسبوا مريم بنت عمران إلى الزنا ؟ الم ينسبوا نبينا صلوات الله عليه إلى انه شاعر مجنون ؟ الم ينسبوه إلى انه هوى امراه زيد بن حارثه ولم يزل بها حتى استخلصها لنفسه (فاستعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين) (١). فصل - ٣ - ٢٦٦ - وباسناده عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على، عن على بن سوقه، عن عيسى الفراء، وأبي على العطار، عن رجل، عن الثمالى عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا داود عليه السلام جالس وعنده شاب رث الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت إذا اتاه ملك الموت، فسلم عليه وأحد ملك الموت النظر إلى الشاب، فقال داود عليه السلام: نظرت إلى هذا ؟ فقال: نعم إني امرت بقبض روحه إلى سبعه ايام في هذا الموضع، فرحمه داود، فقال: يا شاب هل لك امراه ؟ قال: لا وما تزوجت قط، قال داود: فات فلانا - رجلا كان عظيم القدر في بنى اسرائيل - فقل له: ان داود يامرك ان تزوجني ابنتك، وتدخلها الليله على، وخذ من النفقه ما يحتاج إليه وكن عندها، فإذا مضت سبعه ايام فوافنى في هذا الموضع. فمضى الشاب برساله داود عليه السلام، فزوجه الرجل ابنته، وادخلها عليه واقام عندها سبعه ايام، ثم وافى داود اليوم الثامن، فقال له داود: يا شاب كيف رأيت ما كنت فيه ؟ قال: ما كنت في نعمه ولا سرور قط اعظم مما كنت فيه، قال داود: اجلس فجلس داود ينتظر ان تقبض روحه، فلما طال قال: انصرف إلى منزلك فكن مع اهلك، فإذا كان اليوم الثامن ١ - بحار الانوار ٧٥ / ٢٤٧، برقم: ١٢ و ١٠٤ / ٣١٤، برقم: ١ عن أمالى االي الصدوق إلى قوله: و بئس المصير. ونقل تمامه عنه مع زيادة في الجزء ٧٠ / ٢ - ٤ وروى صدره في الوسائل في كتاب الحج في باب ١٥٢ من ابواب احكام العشرة برقم: ٢٠ عن أمالي الصدوق وذيله في، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، برقم: ١٣. وفات العلامة المجلسي نقله عن القصص وكذا الشيخ النوري في مستدركه. والآية: قال موسى لقومه إستعينوا بالله... في سورة الاعراف ١٢٨. والخبر ضعيف سندا ومتنا لو لم يمكن تقييد قبول شهادة المقترف بصورة ما إذا أحرزت عدالته بالتوبة. (*)