قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٣
تباغضوا بالقلوب واظهروا العمل للدنيا وابطنوا الغش والدغل (١). فصل - ١ - ٢٥٧ - وباسناده عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقى، عن اسماعيل بن ابراهيم، عن أبي بكر، عن زراره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان داود عليه السلام كان يدعو ان يسلمه (٢) الله القضاء بين الناس بما هو عنده - تعالى - الحق، فأوحى الله إليه: يا داود ان الناس لا يحتملون ذلك وإني سافعل وارتفع إليه رجلان فاستعداه احدهما على الاخر، فامر المستعدى عليه ان يقوم إلى المستعدى فيضرب عنقه، ففعل فاستعظمت بنو اسرائيل ذلك، وقالت: رجل جاء يتظلم من رجل، فامر الظالم ان يضرب عنقه، فقال عليه السلام، رب انقذني من هذه الورطه قال: فأوحى الله تعالى إليه يا داود سألتني ان الهمك القضاء بين عبادي بما هو عندي الحق، وان هذا المستعدى قتل أبا هذا المستعدى عليه، فأمرت بضرب عنقه قودا بابيه، و هو مدفون في حائط كذا وكذا تحت صخره كذا، فاته فناده باسمه فانه سيجيبك فسله، قال: فخرج داود عليه السلام وقد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله، فقال لبنى اسرائيل: قد فرج الله فمشى ومشوا معه، فانتهى إلى الشجره فنادى يا فلان فقال: لبيك يا نبي الله قال: من قتلك قال: فلان فقالت بنو اسرائيل لسمعناه يقول: يا نبي الله فنحن نقول كما قال، فأوحى الله إليه يا داود: ان العباد لا يطيقون الحكم بما هو الحق فسل المدعى البينه واضف المدعى عليه إلى اسمى (٣). ٢٥٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزه الثمالى عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان داود عليه السلام سال ربه ان يريه قضيه من قضايا الاخرة، فاتاه ١ - بحار الانوار ١٤ / ٣٧، برقم: ١٤. ٢ - في ق ٣: كان يدعو الله أن يعلمه، وفي البحار، أن يلهمه الله. ٣ - بحار الانوار ١٤ / ٥ - ٦: برقم: ١٣ وفيه عن أبي بكر عن زرارة وهو غلط، ذكرنا هنا ما هو الصواب. (*)