قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٩
شعبها، والاخلاق الحسنه ورقها، والخروج عن معاصي الله ثمرها، ولا تكمل الشجره الا بثمره طيبه، كذلك الدين لا يكمل الا بالخروج عن المحارم. يا بنى لكل شئ علامه يعرف بها وان للدين ثلاث علامات: العفه والعلم والحلم (١). فصل - ٦ - ٢٤٧ - وبالاسناد المتقدم عن سليمان بن داود المنقرى، عن ابن عيينه (٢) عن الزهري عن على بن الحسين صلوات الله عليهما، قال: قال لقمان لابنه: يا بنى ان اشد العدم عدم القلب وان اعظم المصائب مصيبه الدين واسنى المرزئه مرزئته وانفع الغنى غنى القلب، فتلبث في كل ذلك والزم القناعة والرضابما قسم الله، وان السارق إذا سرق حبسه الله من رزقه وكان عليه اثمه، ولو صبر لنال ذلك وجاءه من وجهه. يا بنى اخلص اعه الله حتى لا يخالطها شئ من المعاصي ثم زين الطاعه باتباع أهل الحق، فان طاعتهم متصله بطاعة الله، وزين ذلك بالعلم وحصن علمك بحلم لا يخالطه حمق واخزنه بلين لا يخالطه جهل، وشدده بحزم لا يخالطه الضياع وامزج حزمك برفق لا يخالطه العنف (٣). ٢٤٨ - وعن سليمان بن داود، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: قال لقمان حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل، فلم احمل شيئا اثقل من جار السوء، وذقت المرارات كلها، فما ذقت شيئا امر من الفقر، يا بنى لا تتخذ الجاهل رسولا، فان لم تصب عاقلا حكيما يكون رسولك، فكن انت رسول نفسك. يا بنى اعتزل الشر، يعتزلك (٤). ٢٤٩ - وقال الصادق عليه السلام: قال أمير المؤمنين عليه السلام قيل للعبد الصالح لقمان: أي الناس افضل ؟ قال: المؤمن الغنى قيل: الغنى من المال ؟ فقال: لا ولكن الغنى من العلم الذي ان ١ - بحار الانوار ١٣ / ٤٢٠، برقم: ١٤ من أثناء الحديث. ٢ - كذا في البحار، وفي ق ٣: محمد بن عيينة وفي سائر النسخ: نصر بن عيينة والصحيح: سفيان بن عيينة. ٣ - بحار الانوار ١٣ / ٤٢٠ - ٤٢١، برقم: ١٥. ٤ - بحار الانوار ١٣ / ٤٢١، برقم: ١٦. (*)