قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٨
فصل - ٤١ - في وفاه هارون وموسى صلوات الله عليهما ٢٠٤ - وعن ابن بابويه، عن أبيه حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال موسى لهارون عليهما السلام: امض بنا إلى جبل طور سيناء ثم خرجا فإذا بيت على بابه شجره عليها ثوبان (١)، فقال موسى لهارون: اطرح ثيابك وادخل هذا البيت والبس هاتين الحلتين ونم على السرير، ففعل هارون، فلما ان نام على السرير قبضه الله إليه وارتفع البيت والشجره. ورجع موسى إلى بنى اسرائيل، فاعلمهم ان الله قبض هارون ورفعه إليه، فقالوا: كذبت انت قتلته، فشكى موسى عليه السلام ذلك إلى ربه فامر الله تعالى الملائكة فانزلته على سرير بين السماء والارض حتى راته بنو اسرائيل فعلموا انه مات (٢). ٢٠٥ - وباسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام ان ملك الموت اتى موسى عليه السلام فسلم عليه، فقال: من انت ؟ فقال: انا ملك الموت، قال: فما جاء بك ؟ قال: جئت لاقبض روحك وإني امرت ان اتركك حتى يكون الذي تريد، وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله، ثم دعا يوشع بن نون، فأوصى إليه وامره بكتمان امره، وبان يوصى بعده إلى من يقوم بالامر وغاب موسى عليه السلام عن قومه، فمر في غيبته فراى ملائكه يحفرون قبرا قال: لمن تحفرون هذا القبر ؟ قالوا نحفره والله لعبد (٣) كريم على الله تعالى، فقال: ان لهذا العبد من الله لمنزله، فانى ما رأيت مضجعا ولا مدخلا احسن منه، فقالت الملائكة: يا صفى الله اتحب ان تكون ذلك ؟ قال: وددت، قالوا: فادخل واضطجع فيه ثم توجه إلى ربك، فاضطجع فيه موسى عليه السلام لينظر كيف هو فكشف له عن (٤) الغطاء فراى مكانه في الجنة فقال يا رب: اقبضني اليك فقبضه ملك الموت ودفنه وكانت الملائكة صلت عليه فصاح صائح من ١ - كذا في البحار وهو الصحيح، وفي جميع النسخ المخطوطة: كثبان. وهو جمع الكثب و أتى بمعنى: طائفة من طعام فيكون تصحيح: كثبان، بهذا العنى من بين معانيه. ٢ - بحار الانوار ١٣ / ٣٦٨، برقم: ١٣. ٣ - في ق ٢: فقالوا العبد كريم. ٤ - في ق ٢ وق ٤ وق ٥ والبحار: من. (*)