قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٧٥
فصل - ١١ - ١٩٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن الحسن الصفار (١)، حدثنا ابراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن ابان بن عثمان عن أبي حمزه، عن أبي جعفر صلوات الله، عليه قال: لما انتهى بهم موسى عليه السلام إلى الارض المقدسة، قال لهم: ادخلوا فابوا ان يدخلوها، فتاهوا في اربعه فراسخ اربعين سنه، وكانوا إذا امسوا نادى مناديهم امسيتم الرحيل (٢)، حتى إذا انتهى إلى مقدار ما ارادوا امر الله الارض، فدارت بهم إلى منازلهم الاولى فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه، فمكثوا بذلك اربعين سنه ينزل عليهم المن والسلوى، فهلكوا فيها اجمعين الا رجلين يوشع بن نون وكالب بن يوفنا (٣) الذين انعم الله عليهما، ومات موسى وهارون صلوات الله عليه فدخلها، يوشع بن نون وكالب وابناؤهما، وكان معهم حجر كان موسى يضربه بعصاه، فينفجر منه الماء لكل سبط عين (٤). ٢٠٠ - وبالاسناد، المتقدم عن وهب بن منبه، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: قال بنو اسرائيل لموسى عليه السلام حين جاز بهم البحر: خبرنا يا موسى باى قوه وباى عده وعلى أي حموله تبلغ الارض المقدسة ومعك الذريه والنساء والهرمى والزمنى ؟ فقال موسى عليه السلام ما اعلم قوما ورثه الله من عرض الدنيا ما ورثكم، ولا اعلم احدا آتاه منها مثل الذي آتاكم، فمعكم من ذلك ما لا يحصيه الا الله تعالى، وقال موسى: سيجعل الله لكم مخرجا، فاذكروه وردوا إليه اموركم، فانه ارحم بكم من انفسكم، قالوا: فادعه يطعمنا ويسقينا ويكسنا و يحملنا من الرجله ويظللنا من الحر، فأوحى الله تعالى إلى موسى قد امرت السماء ان يمطر عليهم المن والسلوى وامرت الريح ان تنشف لهم السلوى، وامرت الحجاره ان تنفجر، و = الامام العسكري عليه السلام، وراجع التفسير ص ٩٩ - ١٠١. ١ - والظاهر سقوط: إبن الوليد قبل الصفار هنا. ٢ - في ق ٣: كرر الرحيل. ٣ - في ق ١: باقنا، وفي ٤ وق ٥: بافنا. ٤ - بحار الانوار ١٣ / ١٧٧ - ١٧٨، برقم: ٦. (*)