قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٦٦
موسى نا فس في الخير اهله واسبقهم إليه فان الخير كاسمه، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه، ولا تنظر عيناك إلى كل مفتون فيها ماكول إلى نفسه، واعلم ان كل فتنه بذرها حب الدنيا، ولا تغبطن احدا برضا الناس عنه حتى تعلم ان الله عز وجل عنه راض، ولا تغبطن احدا بطاعة الناس له واتباعهم اياه على غير الحق، فهو هلاك له ولمن اتبعه (١). ١٨٥ - وقال أبو جعفر صلوات الله عليه: قال موسى عليه السلام: أي عبادك ابغض اليك ؟ قال: جيفه بالليل بطال بالنهار. وقال: قال موسى عليه السلام لربه: يا رب ان كنت، بعيدا ناديت، وان كنت قريبا ناجيت، قال يا موسى: انا جليس من ذكرني، فقال موسى: يا رب انا نكون على حال من الحالات في الدنيا مثل الغائط والجنابه فنذكرك ؟ قال يا موسى: اذكرني على كل حال. وقال قال موسى عليه السلام: يا رب ما لمن عاد مريضا ؟ قال: اوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره، قال يا رب: ما لمن غسل ميتا ؟ قال: اخرجه من ذنوبه كما خرج من بطن امه، قال: يا رب ما لمن شيع جنازه ؟ قال: اوكل به ملائكه معهم رايات يشيعونه من محشره (٢) إلى مقامه، قال: فما لمن عزى الثكلى ؟ قال: اظله في ظلى يوم لا ظل الا ظلى تعالى. الله وقال فيما ناجى الله به موسى ان قال: اكرم السائل إذا هو اتاك بشئ أو ببذل يسير أو برد جميل، فانه قد اتاك (٣) من ليس بجنى ولا انسى ملك من ملائكه الرحمن ليبلوك فيما خولتك (٤) ونسالك عما مولتك، فكيف انت صانع ؟ وقال يا موسى: لخلوف (٥) فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك (٦). ١ - بحار الانوار ١٣ / ٣٥٣ - ٣٥٤، برقم: ٥١ و ٧٣ / ١٠٥، برقم: ٩٨ ٢ - في ق ٤: في المحشر. ٣ - في بعض النسخ والبحار: يأتيك. ٤ - في ق ١: نولتك. ٥ - في ق ١: لخلوق. ٦ - بحار الانوار ١٣ / ٣٥٤، برقم: ٥٢ ومن قوله: فيما ناجى الله به موسى. إلى قوله: فكيف أنت صانع، في الجزء ٩٦ / ١٧٤، برقم: ١٦. (*)