قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٦٢
فصل - ٤ - في حديث البقره ١٧٤ - اخبرنا الشيخ أبو المحاسن مسعود بن على بن محمد الصوابي، عن على بن عبد الصمد التميمي، عن السيد أبي البركات على بن الحسين الحسينى، عن ابن بابويه، عن أبيه حدثنا سعد بن عبد الله، حدثنا احمد بن محمد بن عيسى، حدثنا احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى، عن ابان بن عثمان، عن أبي حمزه، عن عكرمه، عن ابن عباس رضى الله عنه، قال: كان في مدينه اثنا عشر سبطا امه (١)، ابرار وكان فيهم شيخ له ابنه وله ابن اخ خطبها إليه، فابي ان يزوجها، فزوجها من غيره، فقعد له في الطريق إلى المسجد، فقتله وطرحه على طريق افضل سبط لهم ثم غدا يخاصمهم فيه. فانتهوا إلى موسى صلوات الله عليه، فاخبروه فامرهم ان يذبحوا بقره قالوا: اتتخذنا هزوا، اسالك من قتل هذا ؟ تقول: اذبحوا بقره، قال: اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين، ولو انطلقوا إلى بقره لاخبرت (٢)، ولكن شددوا فشدد الله عليهم، قالوا: ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال: انه يقول: انها بقره لا ذلول، فرجعوا إلى موسى وقالوا: لم نجد هذا النعت الا عند غلام من بنى اسرائيل وقد أبي ان يبيعها الا بملا مسكها (٣) دنانير، قال: فاشتروها، فابتاعوها فذبحت قال: فاخذ جذوه من لحمها فضربه فجلس، فقال له موسى: من قتلك ؟ فقال: قتلني ابن اخى الذي يخاصم في قتلى، قال: فقتل فقالوا يا رسول الله: ان لهذا البقره لنبا ؟ فقال صلوات الله عليه: انها كانت لشيخ من بنى اسرائيل وله ابن بار به فاشترى الابن بيعا فجاء (٤) لينقدهم الثمن فوجد اباه نائما، فكره ان يوقظه والمفتاح تحت راسه، فاخذ القوم متاعهم فانطلقوا، فلما استيقظ قال له: يا ابت إني اشتريت بيعا كان لي فيه من الفضل كذا و كذا، وإني جئت لانقدهم الثمن، فوجدتك نائما وا ذا المفتاح تحت راسك، فكرهت ان ١ - في ق ١ وق ٣: أبرارا. ٢ - في ق ٤: لا خيرتهم، وفي ٢: لاجزتهم، وفي البحار: لا جيزت. ٣ - في ق ٣: جلدها. ٤ - في ق ٢: فجاءهم. (*)