قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٦١
المؤمنين من هذا ؟ قال: هذا اخى الخضر جاءني يسئلنى عما بقى من الدنيا وسالته عما مضى من الدنيا، فاخبرني وانا اعلم بما سألته منه، قال أمير المؤمنين: فاوتينا بطبق رطب من السماء، فاما الخضر فرمى بالنوى، واما انا فجمعته في كفى، قال الحارث: قلت فهبه لي يا أمير المؤمنين، فوهبه لي فغرسته فخرج منه (١) مشانا (٢) جيدا بالغا عجبا (٣) لم ار مثله قط (٤). ١٧٣ - وعن ابن بابويه، عن أبيه حدثنا محمد بن يحيى العطار، حدثنا الحسين بن الحسن بن ابان، عن محمد بن اورمه، عن عبد الرحمن بن حماد الكوفى، حدثنا يوسف بن حماد الخزاز، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينا هو على البراق وجبرئيل معه إذ (٥) نفحته رائحه مسك، فقال جبرئيل: ما هذا ؟ فقال كان في الزمان الاول ملك له اسوه حسنه في أهل مملكته وكان له ابن رغب عما هو فيه، وتخلى في بيت يعبد الله تعالى، فلما كبر سن الملك مشى إليه خيره الناس، قالوا: احسنت الولاية علينا وكبر سنك ولا خلفك الا ابنك، وهو راغب عما انت فيه، وانه لم ينل من الدنيا، فلو حملته على النساء حتى يصيب لذه الدنيا لعاد، فاخطب كريمه له فامرهم بذلك، فزوجه جاريه لها ادب وعقل فلما اتوا بها واجلسوها حولها إلى بيته وهو في صلاته، فلما فرغ قال: ايتها المراه ليس النساء من شانى، فان كنت تحبين ان تقيمي معى و تصنعين كما اصنع كان لك من الثواب كذا وكذ، قالت: فانا اقيم على ما تريد. ثم ان اباه بعث إليها يسالها هل حبلت ؟ فقالت: ان ابنك ما كشف لي عن ثوب، فامر بردها إلى اهلها، وغضب على ابنه، واغلق الباب عليه، ووضع عليه الحرس فمكث ثلاثا، ثم فتح عنه فلم يوجد في البيت أحد فهو الخضر عليه الصلاة والسلام (٦). ١ - الزيادة من ق ٢ وق ٤. ٢ - المشان: نوع من الرطب وهو الاطيب منه. ٣ - في ق ١ وق ٣: عجيبا، وفي ق ٢: عجما. ٤ - بحار الانوار ٣٩ / ١٣١، برقم: ٣. ٥ - في ق ٤: إذا وعلى كل في العبارة هنا نقص وسقط فاليتدارك من مظانه الصحيحة. ٦ - بحار الانوار ١٣ / ٣٠٢ - ٣٠٣، برقم: ٢٣. (*)