قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥٣
ولدكم وتكفله لكم، قالت: ادخلوها، فلما دخلت قالت لها امراه فرعون: فمن انت ؟ قالت من بنى اسرائيل، قالت: اذهبي فليس (١) لنا فيك حاجه، فقال لها النساء: انظري هل يقبل ثديها ؟ فقالت امراه فرعون: ان يقبل هل يرضى فرعون بذلك ؟ فيكون الغلام من بنى اسرائيل والمراه من بنى اسرائيل يعنى (٢) الظئرلا يرضى ابدا، قلن: فانظري هل يقبل ام (٣) لا يقبل ؟ قالت امراه فرعون: فاذهبي فادعيها فجاءت إلى امها فقالت: ان امراه الملك تدعوك فدخلت عليها، فدفعت إليها موسى فوضعته في حجرها ثم القمته ثديها فقبل، فقامت امراه فرعون إلى فرعون فقالت: ان ابنك قد اقبل على ديسها (٤) ثديها وقبلته فقال: وممن هي ؟ قالت: من بنى اسرائيل قال: هذا ما لا يكون ابدا، فلم تزل تكلمه وتقول: لا يخاف من هذا الغلام انما هو ابنك ينشا في حجرك حتى قلبت رأيه ورضى. فنشا موسى في آل فرعون، وكتمت امه خبره واخته والقابلة حتى هلكت الام و القابلة، وكان بنو اسرائيل تطلبه، فبلغ فرعون انهم يسالون عنه فزاد في عذابهم فشكوا ذلك إلى شيخ لهم عنده علم، فقال: انكم لا تزالون فيه حتى يجئ الله بغلام من ولد لاوى بن يعقوب اسمه: موسى بن عمران غلام ادم جعد، فبينا هم كذلك إذ اقبل موسى صلوات الله عليه يسير على بغله حتى وقف عليهم، فرفع الشيخ راسه فعرفه بالصفة، فقال له: ما اسمك ؟ قال: موسى قال: ابن من ؟ قال: ابن عمران، فوثب إليه الشيخ وقبل يده (٥) وثاروا إلى رجليه فقبلوهما، ما فعرفهم وعرفوه واتخذهم شيعته، فمكث بعد ذلك ما شاء الله ثم خرج، فدخل مدينه لفرعون فيها رجل من شيعته يقاتل رجلا قبطيا فاستغاثه، فوكز القبطى فمات، فذكره الناس وشاع امره ان موسى قتل رجلا من آل فرعون، فكان خائفا حتى جاءهم رجل وقال: انهم يطلبونك، فخرج من مصر بغير دابه حتى انتهى إلى ارض مدين، ١ - في ق ٣، فما. ٢ - في ق ٣: تعني. ٣ - في ق ٣: أو. ٤ - في ق ٣ وق ٤: ثديها. ٥ - في ق ٢: يديه. (*)