قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٥١
الباب الثامن في نبوه موسى بن عمران عليه السلام ١٦٠ - اخبرنا الشيخ على بن عبد الصمد، عن أبيه، حدثنا السيد أبو البركات الخوزى، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه، عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله، حدثنا احمد بن محمد بن عيسى، حدثنا احمد بن أبي نصر البزنطى، عن ابان بن عثمان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: ان يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا، فقال: ان هؤلاء القبط سيظهرون عليكم، ويسومونكم سوء العذاب، انما ينجيكم الله برجل من ولد لاوى بن يعقوب اسمه موسى بن عمران بن فاهث بن لاوى، غلام طوال (١)، جعد الشعر، ادم اللون، فجعل الرجل من بنى اسرائيل، يسمى ابنه عمران، ويسمى عمران ابنه موسى. فذكر ابان، عن أبي الحصين، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه انه قال: ما خرج موسى حتى خرج ثمانون كذابا من بنى اسرائيل كلهم يدعى انه موسى بن عمران، فبلغ فرعون انهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام، فقال له كهنته وسحرته: ان هلاك دينك وقومك على يدى هذا الغلام الذي يولد العام من بنى اسرائيل، قال: فوضع القوابل على النساء، فلما راى ذلك بنو اسرائيل قالوا: تعالوا لا نقرب النساء فقال عمران أبو موسى: آتوهن فان (٢) امر الله واقع ولو كره المشركون، اللهم من تركه فانى لا اتركه، ووقع على ام موسى فحملت، فوضع على ام موسى قابله تحرسها، فإذا قامت قامت وإذا قعدت قعدت. قال: فلما حملته امه وقعت عليها المحبه. وكذلك حجج الله على خلقه، فقالت لها القابلة: ما لك يا بنت، تصفرين وتذوبين ؟ فقالت: لا تلوميني فانى إذا ولدت اخذ ولدى فذبح، ١ - في ق ١ والبحار: طويل. ٢ - في ق ٤: فإذا. (*)