قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤٥
١٥٢ - قال وهب: قال ابن عباس: فاحيى الله لهما اولادهما واموالهما ورد عليه كل شئ لهما بعينه، واوحى الله تعالى إليه: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث، فاخذ ضغثا من قضبان رقاق من شجره يقال لها: الثمام، فبر به يمينه وضربها ضربه واحدة، و قيل: اخذ عشره منها فضربها بها عشر مرات، وكان عمر ايوب ثلاثا وسبعين قبل ان يصيبه البلاء، فزادها الله مثلها ثلاثا وسبعين سنه اخرى (١). فصل - ٢ - في نبوه شعيب عليه السلام ١٥٣ - اخبرنا السيد ذو الفقار بن معبد الحسينى، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد، عن أبي جعفر بن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا على بن الحسين السعد آبادى، عن احمد بن أبي عبد الله البر، قى عن الحسن بن محبوب، عن هشام، عن سعد الاسكافي، عن على بن الحسين صلوات الله عليه قال: ان اول من عمل المكيال والميزان شعيب النبي عليه السلام عمله بيده، فكانوا يكيلون ويوفون، ثم انهم بعد طففوا في المكيال وبخسوا في الميزان (فاخذتهم الرجفه) فعذبوا بها (فاصبحوا في ديارهم جاثمين) (٢). ١٥٤ - وبهذا الاسناد عن ابن محبوب، عن يحيى بن زكريا، عن سهل بن سعيد، قال: بعثنى هشام بن عبد الملك استخرج له بئرا في رصافه عبد الملك فحفرنا منها مائتي قامه، ثم بدت لنا جمجمه رجل طويل، فحفرنا ما حولها فإذا رجل قائم على صخره عظيمه عليه ثياب بيض، وإذا كفه اليمنى على راسه على موضع ضربه براسه، فكنا إذا نجينا يده عن راسه سالت الدماء وإذا تركناها عادت فسدت الجرح، وإذا في ثوبه مكتوب: انا شعيب بن صالح رسول رسول الله شعيب النبي عليه السلام إلى قومه (٣) فضربوني واضروا بي طرحوني في ١ - بحار الانوار ١٢ / ٣٥٢ من السطر ١٨ الى آخر الصفحة. ٢ - بحار الانوار ١٢ / ٣٨٢، برقم: ٦، والآية في سورة الاعراف: ٧٨. ونسبة: ذو الفقار الى معبد نسبة إلى الجد كما تقدم في الخبر المرقم ٥٨ وفي المقدمة ضمن القرينة الخامسة. ٣ - بحار الانوار: أنا شعيب بن صالح رسول الله صلى الله عليه وآله الى قومه. (*)