قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤٤
وقال: قيل لايوب صلوات الله عليه بعد ما عافاه الله تعالى: أي شئ اشد مما مر عليك ؟ قال شماته الاعداء (١). فصل - ١ - ١٥٠ - وباسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: امطر الله على ايوب من السماء فراشا من ذهب، فجعل ايوب صلوات الله عليه ياخذ ما كان خارجا من داره فيدخله داره، فقال جبرئيل عليه السلام: اما تشبع يا ايوب ؟ قال: ومن يشبع من فضل ربه (٢). ١٥١ - وبالاسناد المتقدم عن وهب بن منبه: ان ايوب كان في زمن يعقوب بن اسحاق صلوات الله عليهم، وكان صهرا له، تحته ابنه يعقوب يقال لها: اليا، وكان ابوه ممن آمن بابراهيم صلوات الله عليه، وكانت ام ايوب ابنه لوط، وكان لوط جد ايوب صلوات الله و سلامه عليهما أبا امه. ولما استحكم البلاء على ايوب من كل وجه صبرت عليه امراته، فحسدها ابليس على ملازمتها بالخدمه، وكانت بنت يعقوب، فقال فقال لها: ألست أخت يوسف الصديق ؟ قالت: بلى، قال: فما هذا الجهد وهذه البليه التي اراكم فيها ؟ قالت: هو الذي فعل بنا لياجرنا بفضله علينا، لانه اعطاه بفضله منعما ثم اخذه ليبتلينا، فهل رأيت منعما افضل منه ؟ فعلى اعطائه نشكره، وعلى ابتلائه نحمده، فقد جعل لنا الحسنيين كلتيهما: فابتلاه ليرى صبرنا، ولا نجد على الصبر قوه الا بمعونته وتوفيقه، فله الحمد والمنه على ما اولانا وابلانا، فقال لها: اخطات خطا عظيما ليس من هيهنا الح عليكم البلاء وادخل عليها شبها دفعتها كلها. وانصرفت إلى ايوب صلوات الله عليه مسرعه وحكت له ما قال اللعين فقال ايوب: القائل ابليس لقد حرص على قتلى إني لاقسم بالله لاجلدنك مائه لما صغيت إليه ان شفاني (٣)، (٤). ١ - بحار الانوار ١٢ / ٣٥١ - ٣٥٢، برقم: ٢١. ٢ - بحار الانوار ١٢ / ٣٥٢، برقم: ٢٢. ٣ - في بعض النسخ: عافاني. ٤ - بحار الانوار ١٢ / ٢٥٢، برقم: ٢٣. (*)