قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٤٠
احببتها لحبها محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فأمره الله تعالى ان (١) يتزوجها (٢). ١٤٤ - وباسناده عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام، قال: لما دخل يوسف صلوات الله عليه على الملك يعنى نمرود، قال: كيف انت يا ابراهيم ؟ قال: إني لست بابراهيم انا يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم، قال: وهو صاحب ابراهيم الذي حاج ابراهيم في ربه قال: و كان اربعمائه سنه شابا (٣). ١٤٥ - وباسناده عن ابن اورمه، عن يزيد بن اسحاق، عن يحيى الازرق، عن رجل، عن الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: كان رجل من بقيه قوم عاد قد ادرك فرعون يوسف، وكان أهل ذلك الزمان قد ولعوا بالعادي (٤) يرمونه بالحجاره، وانه اتى فرعون يوسف، فقال: اجرني عن الناس واحدثك باعاجيب رايتها ولا احدثك الا بالحق، فاجاره فرعون ومنعه وجالسه وحدثه، فوقع منه كل موقع، وراى منه امرا جميلا. قال: وكان فرعون لم يتعلق على يوسف بكذبه ولا على العادى، فقال فرعون ليوسف: هل تعلم احدا خيرا منك ؟ قال: نعم أبي يعقوب قال: فلما قدم يعقوب عليه السلام على فرعون حياه بتحيه الملوك، فأكرمه وقربه وزاده اكراما، ليوسف، فقال فرعون ليعقوب عليه السلام: يا شيخ كم اتى عليك ؟ قال: مائه وعشرون سنه، قال العادى: كذب، فسكت يعقوب، وشق ذلك على فرعون حين كذبه، فقال فرعون ليعقوب عليه السلام كم اتى عليك ؟ قال: مائه وعشرون سنه، قال العادى: كذب، فقال يعقوب صلوات الله وسلامه عليه: اللهم ان كان كذب فاطرح لحيته على صدره، قال فسقطت لحيته على صدره فبقى واجبا (٥). فهال ذلك فرعون، وقال ليعقوب: عمدت إلى رجل اجرته فدعوت عليه، احب ١ - في أغلب النسخ المخطوطة: ان يزوجها. ٢ - بحار الانوار ١٢ / ٢٨١ - ٢٨١، برقم: ٦٠، وإثبات الهداة ١ / ١٩٧ في الباب ٧ الفصل ١٧ الخبر المرقم ١٠٩. ٣ - بحار الانوار ١٢ / ٤٢، برقم: ٣٢ و ١٢ / ٢٩٦، برقم: ٨١. ٤ - أي الرجل الذي بقى من قوم عاد. ٥ - في النسخ الخمسة المخطوطة: وجيا، واحا، واحبا، وهذه الكلمة غير موجودة في البحار. (*)