قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٣٤
شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه) (قال: معاذ الله ان ناخذ الا من وجدنا متاعنا عنده) (١) قال كبيرهم إني لست ابرح الارض حتى ياذن لي أبي. فمضى اخوه يوسف حتى دخلوا على يعقوب صلوات الله عليه، فقال لهم: اين ابن يامين ؟ قالوا: سرق مكيال الملك، فحبسه عنده، فاسال أهل القرية والعير حتى يخبروك بذلك، فاسترجع يعقوب واستعبر حتى تقوس ظهره، فقال يعقوب: (يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه)، فخرج منهم نفر وبعث معهم بضاعة وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يعطفه على نفسه وولده. فدخلوا على يوسف بكتاب ابيهم، فاخذه وقبله وبكى، ثم اقبل عليهم فقال: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه) قالوا: اانت يوسف ؟ (قال: انا يوسف وهذا اخى) وقال يوسف: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) و (اذهبوا بقميصي هذا) بلته دموعي (فالقوه على وجه أبي واتونى باهلكم اجمعين) (٢). فاقبل ولد يعقوب عليه السلام يحثون السير بالقميص، فلما دخلوا عليه قال لهم: ما فعل ابن يامين ؟ قالوا: خلفناه عند اخيه صالحا، فحمد الله عند ذلك يعقوب وسجد لربه سجده الشكر واعتدل ظهره، وقال لولده: تحملوا إلى يوسف من يومكم، فساروا في تسعه ايام إلى مصر، فلما دخلوا اعتنق يوسف اباه ورفع خالته، ثم دخل منزله وادهن ولبس ثياب الملك، فلما راوه سجدوا شكرا لله، وما تطيب يوسف في تلك المده ولا مس النساء حتى جمع الله ليعقوب صلوات الله عليه شمله (٣). فصل - ٣ - ١٣٥ - وباسناده عن الصفار، عن ايوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: قلت لابي عبد الله صلوات الله عليه: ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف ؟ قال: حزن سبعين ثكلى، قال: ولما كان يوسف صلوات الله عليه في السجن دخل عليه جبرئيل * (هامش) ١ - سورة يوسف ٧٨ - ٧٩. ٢ - سورة يوسف: ٨٩ - ٩٣. ٣ - بحار الانوار ١٢ / ٢٨٧ - ٢٨٩، برقم: ٧١. (*)