قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٤
قال: اتى رجل عليا صلوات الله عليه فقال: يا أمير المؤمنين اخبرني عن ذى القرنين، فقال له على عليه السلام: سخرت له السحاب، وقربت له الاسباب، وبسط له في النور، فقال صلوات الله عليه: كان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار (١). ١٢٣ - وعن ابن بابويه، عن أبيه عن سعد بن عبد الله، حدثنا احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على عن المثنى، عن أبي حمزه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان ذا القرنين كان عبدا صالحا لم يكن له قرن من ذهب ولا من فضه بعثه الله في قومه فضربوه على قرنه الايمن. و فيكم مثله (٢) قالها ثلاث مرات، وكان قد وصف له عين الحياه، وقيل له: من شرب منها شربه، لم يمت حتى يسمع الصيحة، وانه خرج في طلبها حتى اتى موضعا كان فيه ثمانيه و ستون عينا، وكان الخضر عليه السلام على مقدمته (٣)، وكان من آثر اصحابه عنده، فدعاه و اعطاه واعطى قوما من اصحابه كل واحد منهم (٤) حوتا مملوحا. ثم قال: انطلقوا إلى هذه المواضع، فليغسل كل رجل منكم حوته، وان الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون، فلما غمس الحوت ووجد ريح الماء حيى وانساب في الماء فلما رآى ذلك الخضر رمى بثيابه (٥) وسقط في الماء، فجعل يرتمس في الماء ويشرب رجاء ان يصيبها، فلما راى ذلك رجع ورجع اصحابه، فامر ذو القرنين بقبض السمك، فقال: انظروا فقد تخلفت سمكه واحدة، فقالوا: الخضر صاحبها فدعاه فقال: ما فعلت بسمكتك، فاخبره الخبر، فقال: ما ذا صنعت قال: سقطت فيها اغوص واطلبها فلم اجدها، قال: فشربت من الماء ؟ قال: نعم قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها، فقال الخضر: انت صاحبها وانت الذي خلقت لهذه العين. وكان اسم ذى القرنين عياشا، وكان اول الملوك بعد نوح عليه السلام ملك ما بين المشرق و ١ - بحار الانوار ١٢ / ١٩٤، برقم: ١٨. ٢ - في البحار بعد قوله: الايمن زيادة وهي: فغاب عنهم ثم عاد إليهم فدعاهم فضربوه على قرنه الايسرو فيكم مثله. ٣ - في ق ١: مقلقه، وفي ق ٥: مقلقله الشئ: حركه. ٤ - في ق ١: منكم. ٥ - في ق ١ وق ٣ وق ٥: ثيابه. (*)