قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٣
يسمعوا، فدخنت فلما راوا الدخان اقبلوا يهرعون إليه حتى وقفوا بالباب، فقال لوط: (فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي) (١) ثم كابروه حتى دخلوا عليه قال: فصاح جبرئيل يا لوط دعهم يدخلوا قال: فدخلوا فاهوى جبرئيل اصبعيه (٢) وهو قوله تعالى: (فطمسنا اعينهم (٣) ثم قال جبرئيل: (انا رسل ربك لن يصلوا اليك) (٤). فصل - ٢ - في حديث ذى القرنين عليه السلام ١٢١ - اخبرنا الاديب أبو عبد الله الحسين المؤدب القمى، حدثنا جعفر الدوريستى، حدثنا أبي، عن الشيخ أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن النعمان، عن هارون بن خارجه، عن أبي بصير، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: ان ذا القرنين لم يكن نبيا، ولكنه كان عبدا صالحا احب الله فاحبه الله، وناصح الله (٥) فناصحه الله، امر قومه بتقوى الله، فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا، ثم رجع إليهم فضربوه على قرنه الاخر، وفيكم من هو على سنته، وانه خير السحاب الصعب والسحاب الذلول، فاختار الذلول فركب الذلول، وكان إذا انتهى إلى قوم كان رسول نفسه إليهم لكيلا يكذب الرسل (٦). ١٢٢ - وعن ابن بابويه، عن محمد بن الحسن، عن الصفار محمد بن الحسن، عن ابراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن رجل، عن خلان عن سماك بن حرب بن حبيب (٧)، ١ - سورة هود: ٧٨. ٢ - في ق ٢: باصبعيه، وفي ق ٣: بجانبه فأعمى أعينهم. ٣ - سورة القمر: ٣٧. ٤ - بحار الانوار ١٢ / ١٦٣ - ١٦٤، برقم: ١٦، الآية الاخيرة في سورة هود: ٨١. ٥ - في ق ٣: ناصح لله. ٦ - بحار الانوار ١٢ / ١٩٤، برقم: ١٧. ٧ - في ق ٢ وق ٤: عن سماك بن حرب عن أبي حبيب، ولم يعرف أبو حبيب في هذه الطبقة، وسماك بن حرت عد من أصحاب الامام السجاد عليه السلام ولم يذكر له جد مسمى ب " حبيب " على ما عن المقدسي والذهبي في ترجمته راجع قاموس الرجال ٥ / ٥ وتوفي في سنة ١٢٣، فلا يمكن رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام. (*)