قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٢
عليه ليلا ففزع وخاف ان يكونوا سراقا فلما راوه فزعا قالوا: (انا نبشرك بغلام عليم) (١) ثم قالوا: (انا ارسلنا إلى قوم مجرمين) (٢) قوم لوط، فلما كان اليوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله رسلا إلى ابراهيم يبشرونه باسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط (٣). فصل - ١ - ١١٩ - عن ابن بابويه، عن أبيه، حدثنا سعد بن عبد الله، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن على بن فضال، عن عمر الجرجاني، عن ابان، عن أبي بصير، عن احدهما صلوات الله عليهما في قوله تعالى: (اتاتون الفاحشه) (٤) فقال: ان ابليس اتاهم في صوره شاب حسن فيه تأنيث وعليه ثياب حسنه، فلجا إلى شباب منهم فامرهم ان يقعوا به ففعلوا، ولو امرهم ان يفعل بهم لابوا عليه فالتذوا ذلك، ثم ذهب وتركهم فاحال بعضهم على بعض (٥). ١٢٠ وبهذا الاسناد عن الحسن بن على، عن داود بن يزيد، عن رجل، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: لما جاءت الملائكة: عليه السلام في هلاك قوم لوط، مضوا حتى اتوا لوطا وهو في زراعه له قرب المدينة فسلموا عليه، فلما رآهم رآى هيئه حسنه وعليهم ثياب بيض وعمايم بيض، فقال لهم: المنزل، قالوا: نعم فتقدمهم ومشوا خلفه، فندم على عرضه عليهم المنزل، فالتفت إليهم فقال انكم تأتون شرارا من خلق الله، وكان جبرئيل قال الله له لا تعذبهم حتى تشهد عليهم ثلاث شهادات، فقال جبرئيل: هذه واحدة ثم مشى ساعة فقال: انكم تأتون شرارا من خلق الله، فقال هذه ثنتان، ثم مشى، فلما بلغ المدينة التفت إليهم فقال: انكم تأتون شرارا من خلق الله، فقال جبرئيل: هذه ثلاث. ثم دخل ودخلوا معه منزله فلما ابصرت (٦) بهم امراته ابصرت هيئه حسنه، فصعدت فوق السطح، فصفقت فلم ١ - سورة الحجر: ٥٣. ٢ - سورة الحجر: ٥٨. ٣ - بحار الانوار ١٢ / ١٤٧ - ١٤٩، عن العلل مع اختلاف يسير وزيادة في ذيله. ٤ - سورة الاعراف: ٨٠ وسورة النمل: ٥٤. ٥ - بحار الانوار ١٢ / ١٦، برقم: ١٣. ٦ - في ق ٥ والبحار: بصر، وفي ق ١: بصرت امرأته، وفي ق ٣: بصرتهم. (*)