قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٠
الباب الخامس في ذكر لوط وذى القرنين عليهما السلام ١١٧ - اخبرنا الاستاد أبو جعفر محمد بن المرزبان، عن الشيخ أبي عبد الله جعفر الدوريستى، عن أبيه، عن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيه، عن أبي حمزه الثمالى، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله: وسلم سال جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط ؟ فقال: ان قوم لوط كانوا أهل قريه لا يتنظفون عن الغائط، ولا يتطهرون من الجنابه، بخلاء اشحاء على الطعام، وان لوطا لبث فيهم ثلاثين سنه، وانما كان نازلا فيهم ولم يكن منهم، ولا عشيره له فيهم ولا قوم، وانه دعاهم إلى الله تعالى وإلى الايمان به واتباعه، ونهاهم عن الفواحش، وحثهم على طاعه الله فلم يجيبوه و لم يطيعوه. وان الله لما اراد عذابهم بعث إليهم رسلا عذرا أو نذرا فلما عتوا عن امره بعث الله إليهم ملائكه ليخرجوا من كان فيها من المؤمنين، وقالوا: اسر يا لوط باهلك، فلما انتصف الليل سار لوط عليه السلام ببناته وتولت امراته مدبره، فانطلقت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم ان لوطا سار ببناته، وإني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر: يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط اليوم، فاهبط إلى قريه لوط وما حوت، فاقلبها من تحت سبع ارضين، ثم اعرج بها إلى السماء واوقفها حتى ياتيك امر الجبار في قلبها ودع منها آيه بينه منزل لوط عبره للسياره، فهبطت على أهل القرية فقلعت ذلك حتى سمع أهل السماء بريا ديوكها (١)، فلما طلعت الشمس نوديت: اقلب القرية فقلبتها عليهم حتى صار اسفلها اعلاها. ١ - في البحار: زقاء ديوكها، ولعله الصحيح بمعنى الصياح والصراخ، وفي نسحتين: ريا، وفي أخرى: رتا. (*)