قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٥
ان اسماعيل دفن امه في الحجر وجعله عليها لئلا (١) يوطا قبرها (٢). فصل - ٢ - ١٠٩ - وباسناده عن ابن أبي عمير، عن ابان عن عقبه، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: ان اسماعيل لما تزوج امراه من العمالقة يقال لها، سامه وان ابراهيم اشتاق إليه، فركب حمارا، فاخذت عليه ساره الا ينزل حتى يرجع قال: فاتاه وقد هلكت امه ولم يوافقه ووافق امراته، فقال لها: اين زوجك، فقالت: خرج يتصيد، فقال: كيف حالكم ؟ فقالت: حالنا وعيشنا شديد، قال: ولم تعرض عليه المنزل، فقال: إذا جاء زوجك فقولي له جاء هاهنا شيخ وهو يامرك ان تغير عتبه بابك. فلما اقبل اسماعيل صلوات الله عليه وصعد الثنيه وجد ريح أبيه، فاقبل إليها وقال: اتاك أحد ؟ قالت: نعم شيخ قد سألني عنك، فقال لها: هل امرك بشئ ؟ قالت: نعم، قال لي إذا دخل زوجك فقولي له جاء شيخ وهو يامرك ان تغير عتبه بابك، قال: فخلى سبيلها. ثم ان ابراهيم عليه السلام ركب إليه الثانيه، فاخذت عليه ساره ان لا ينزل حتى يرجع، فلم يوافقه و وافق امراته، فقال: اين زوجك قالت: خرج: عافاك الله للصيد، فقال: كيف انتم ؟ فقالت: صالحون قال: وكيف حالكم ؟ قالت: حسنه ونحن بخير انزل يرحمك الله حتى ياتي، فابي و لم تزل به تريده على النزول (٣) فابي، قالت: اعطني راسك حتى اغسله، فانى اراه شعثا، فجعلت له غسولا، ثم ادنت منه الحجر، فوضع قدمه عليه، فغسلت جانب راسه، ثم قلبت قدمه الاخرى فغسلت الشق الاخر ثم سلم عليها وقال: إذا جاء زوجك فقولي جاء هاهنا شيخ فهو يوصيك بعتبه بابك خيرا. ثم ان اسماعيل صلوات الله عليه اقبل فلما انتهى الثنيه وجد ريح أبيه، فقال لها: هل اتاك أحد ؟ قالت: نعم شيخ وهذا اثر قدميه، فاكب على المقام و قبله، وقال: شكى ابراهيم إلى الله ما يلقى من سوء خلق ساره، فأوحى الله إليه: ان مثل ١ - في بحار الانوار: وجعل عليها حائطا لئلا. ٢ - بحار الانوار ١٢ / ١٠٤، برقم: ١٣. ٣ - في ١ وق ٥ والبحار: قال فأبى ولم تزل به، وفي ق ١: تزيده على النزول، وفي ق ٣: و هي تريد على النزول. (*)