قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٢
قال: وودعه الملك، وسار ابراهيم حتى نزل باعلى الشامات، وخلف لوطا بادنى الشامات، ثم ان ابراهيم ابطا عن الولد، فقال لساره: ان لو شئت لمتعتنى من هاجر لعل الله يرزقنى منها ولدا فيكون خلفا، فابتاع ابراهيم عليه السلام هاجر من ساره فوقع عليها، فولدت اسماعيل عليه السلام (١). ١٠١ - وعن ابن بابويه، عن محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ايهما كان اكبر اسماعيل ام اسحاق ؟ وايهما كان الذبيح ؟ قال: كان اسماعيل اكبر بخمس سنين، وكان الذبيح اسماعيل عليه السلام، وكانت مكه منزل اسماعيل عليه السلام، ولما اراد ابراهيم ان يذبح اسماعيل ايام الموسم بمنى قال الله تعالى: (فلما بلغ معه السعي قال يا بنى إني ارى في المنام إني اذبحك فانظر ما ذا ترى) (٢) ثم قال: (وبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين) (٣) فمن زعم ان اسحاق اكبر من اسماعيل وانه كان الذبيح، فقد كذب بما انزل الله تعالى في القرآن من نباهما صلوات الله عليهما (٤). ١٠٢ - وعن ابن بابويه، عن أبيه، حدثنا على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام، قال: كان لابراهيم ابنان، فكان افضلهما ابن الامه (٥). ١٠٣ - وعن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في قوله تعالى: (وامراته قائمه فضحكت) (٦) يعنى: حاضت، وهى يومئذ ابنه تسعين سنه، وابراهيم ابن مائه وعشرين سنه، قال: وان قوم ابراهيم عليه السلام نظروا إلى اسحاق عليه السلام قالوا: ما اعجب هذا وهذه، يعنون ابراهيم عليه السلام وساره اخذا صبيا وقالا هذا: ابننا يعنون ١ - بحار الانوار ١٢ / ٤٥ - ٤٧، برقم: ٣٨ عن الكافي. ٢ - سورة الصافات: ١٠٢. ٣ - سورة الصافات: ١١٢. ٤ - بحار الانوار ١٢ / ١٣٠، برقم: ١١. ٥ - بحار الانوار ١٢ / ١١٠، برقم: ٣٥. ٦ - سورة هود: ٧١. (*)