قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١١٠
طريقا في البحر دعا الله بحقنا فجعله يبسا، وان عيسى عليه السلام لما اراد اليهود قتله دعا الله بحقنا، نجى من القتل فرفعه إليه (١). ١٠٠ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميرى، حدثنا احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابراهيم بن أبي رباب الكرخي (٢)، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ان ابراهيم عليه السلام كان مولده بكوثا، وكان من اهلها و كانت ام ابراهيم وام لوط عليه السلام اختين، وانه تزوج ساره بنت لاحج، وهى بنت خالته، وكانت صاحبه ماشيه كثيره وحال حسنه، فملكت ابراهيم جميع ما كانت تملكه فقام فيه واصلحه، فكثرت الماشية والزرع، حتى لم يكن بارض كوثا رجل احسن حالا منه (٣). وان ابراهيم عليه السلام لما كسر اصنام نمرود امر به فاوثق وعمل له حيرا فيه الحطب، والهب فيه النار، ثم قذف بابراهيم عليه السلام لتحرقه، ثم اعتزلوها ثلاثا حتى خمدت، ثم اشرفوا على الحير فإذا هم بابراهيم صلوات الله عليه سليما مطلقا من وثاقه، فاخبروا نمرود، فامرهم ان ينفروا ابراهيم من بلاده، فانه ان بقى في بلادكم افسد دينكم واضر (٤) بالهتكم، فاخرجوا ابراهيم ولوطا عليه السلام إلى الشامات. فخرج ابراهيم ومعه لوط وساره (وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين) (٥) يعنى إلى بيت المقدس، فتحمل ابراهيم بماشيته وماله وعمل تابوتا وحمل ساره فيه، فمضى حتى خرج من سلطان نمرود وصار إلى سلطان رجل من القبط فمر بعاشر (٦) له، فاعترضه فقال ١ - بحار الانوار ١١ / ٦٩، برقم: ٢٧ و ١٢ / ٤٠، برقم: ٢٧ و ٢٦ / ٣٢٥، برقم: ٧ وفي ق ١: فنجني، وهو الصحيح. وفي الوسائل ٤ / ١١٤٣ برقم ١٣ / ٣٧ من ابواب الدعاء، وفيه: بكر بن النقاش. ٢ - في البحار: أبي زياد الكرخي. ٣ - أورد صدره إلى قوله: حالا منه، في البحار، الجزء ١٢ / ١١٠، برقم: ٣٤ ومرة أخرى هذا الصد عن الكافي في نفس الجزء ٤٤ - ٤٥ بنحو أحسن وأوسع. ٤ - في ق ١ وق ٢: وأخرجني. ٥ - سورة الصافات: ٩٩. ٦ - في ٣: بعشار. (*)