قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٩
يكن له كفوا أحد، نجنى من النار برحمتك. فأوحى الله إلى النار: (كونى بردا وسلاما على ابراهيم) (١). ٩٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن احمد بن أبي عبد الله، عن احمد بن محمد بن أبي نصر، عن ابان بن عثمان، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر صلوات الله عليه، قال: كان دعاء ابراهيم عليه السلام يومئذ: " يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ثم توكلت على الله، فقال: كفيت. وقال: لما قال الله تعالى للنار: " كونى بردا وسلاما على ابراهيم " لم تعمل يومئذ نار على وجه الارض، ولا انتفع بها أحد ثلاثه ايام، قال: ونزل جبرئيل يحدثه وسط النار، قال نمرود: من اتخذ الها فليتخذ مثل اله ابراهيم، فقال عظيم: من عظمائهم إني عزمت على النيران ان لا تحرقه، قال: فخرجت عنق من النار فاحرقته، وكان نمرود ينظر بشرفه على النار. فلما كان بعد ثلاثه ايام قال نمرود لازر: اصعد بنا حتى ننظر فصعدا، فإذا ابراهيم في روضه خضراء ومعه شيخ يحدثه، قال: فالتفت نمرود إلى آزر، فقال: ما اكرم ابنك على الله. والعرب تسمى العم أبا قال تعالى: في قصه يعقوب: (قالوا نعبد الهك واله آبائك ابراهيم و اسماعيل واسحق) (٢) واسماعيل كان عم يعقوب: عليه السلام وقد سماه أبا في هذه الايه (٣). فصل - ١ - ٩٩ - اخبرنا الاستاد أبو القاسم بن كمح، عن الشيخ جعفر الدوريستى، عن الشيخ المفيد، عن أبي جعفر بن بابويه، حدثنا محمد بن بكران النقاش، حدثنا احمد بن محمد بن سعد الكوفى حدثنا على بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا صلوات الله عليه قال: لما اشرف نوح صلوات الله عليه على الغرق دعا الله بحقنا، فدفع الله عنه الغرق، ولما رمى ابراهيم في النار دعا الله بحقنا، فجعل النار عليه بردا وسلاما، وان موسى عليه السلام لما ضرب * (امش) * = صمد. ١ - بحار الانوار ١٢ / ٣٩ برقم: ٢٤ والآية: ٦٩ من سورة الانبياء. ٢ - سورة البقرة: ١٣٣. ٤ - بحار الانوار ١٢ / ٣٩ - ٤٠ برقم: ٢٦ و ٩٥ / ١٨٩ إلى قوله " كفيت ". (*)