قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٧
الباب الرابع في نبوه ابراهيم عليه السلام ٩٥ - اخبرنا السيد أبو البركات محمد بن اسماعيل، عن على بن عبد الصمد سعد النيشابوري، عن السيد أبي البركات الحورى (١) عن أبي جعفر بن بابويه، حدثنا ابن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان آزر عم ابراهيم عليه السلام منجما لنمرود (٢) وكان لا يصدر الا عن رأيه، فقال: لقد رأيت في ليلتى عجبا، فقال ما هو ؟ فقال: ان مولودا يولد في ارضنا هذه يكون هلاكنا على يديه، فحجبت الرجال عن النساء، كان تارخ وقع على ام ابراهيم عليه السلام فحملت، فارسل إلى القوابل لتنظر (٣) إلى النساء، ولا يكون في البطن شئ الا علمن به، فنظرن إلى ام ابراهيم، و الزم الله ما في الرحم الظهر، فقلن ما نرى بها شيئا، فلما وضعت ذهبت به إلى بعض الغيران (٤) فجعلته فيه وارضعته، وجعلت على باب الغار صخره، فجعل الله رزقه في ابهامه فجعل يمصها فتشخب لبنا، وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعه، ويشب في الجمعه كما يشب غيره في الشهر، فمكث ما شاء الله ان يمكث. ثم اخرج ابراهيم من السرب (٥)، فراى الزهره وقو ما يعبدونها، فقال: اهذا - على سبيل الانكار - ربي ؟ فلم يلبث ان طلع القمر وعبده قوم ايضا وقال عليه السلام ايضا على سبيل ١ - هو السيد أبو البركات علي بن الحسين الحسيني الحلي الجوزي، كما في أمل الآمل، فالحوري أو الخوري غلط، كما أن الصحيح في السند بعد هذا: عن أبي جعفر إبن بابويه عن أبيه عن سعد، إذ الصدوق لا يروي عن سعد بلا واسطة. ٢ - في ق وق ٥: للنمرود. ٣ - الغيران جمع الغار. ٥ - السرب: الحفر تحت الارض. (*)