قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠٣
خرقت اسماعهم وقلقلت قلوبهم (١)، فماتوا اجمعين في طرفه عين صغيرهم وكبيرهم، ثم ارسل الله عليهم نارا من السماء فاحرقتهم (٢). فصل - ٤ - ٩١ - وباسناده عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن على بن اسباط، عن سيف بن عميره، عن زيد الشحام (٣)، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: ان صالحا عليه السلام غاب عن قومه زمانا، وكان يوم غاب كهلا حسن الجسم (٤)، وافر اللحيه، ربعه من الرجال، فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه، وكانوا على ثلاث طبقات: طبقه جاحده (٥) ولا ترجع ابدا، واخرى شاكه، واخرى على يقين، فبدا حين رجع بالطبقة الشاكه، فقال لهم: انا صالح فكذبوه وشتموه وزجروه، وقالوا: ان صالحا كان على غير صورتك وشكلك، ثم اتى (٦) إلى الجاحده فلم يسمعوا منه ونفروا منه اشد النفور. ثم انطلق إلى الطبقة الثالثه وهم أهل اليقين، فقال لهم: انا صالح، فقالوا اخبرنا خبرا لا نشك فيه انك صالح انا نعلم ان الله تعالى الخالق (٧) يحول في أي صوره شاء، وقد اخبرنا و تدارسنا بعلامات صالح عليه السلام إذا جاء، فقال: انا الذي اتيتكم بالناقة، فقالوا: صدقت وهى التي تتدارس (٨) فما علامتها ؟ قال: لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم (٩)، فقالوا: آمنا بالله وبما جئتنا به " قال " عند ذلك (الذين استكبروا) وهم الشكاك والجحاد، (وانا بالذى آمنتم به كافرون) (١٠). ١ - في ق ٣: فقلت قلوبهم. ٢ - بحار الانوار ١١ / ٣٨٥ - ٣٨٦، برقم: ١١. ٣ - في البحار: عن إبن أسباط عن إبن أبي عمير عن الشحام. ٤ - في ق ٢: حسن الوجه. ٥ - في البحار: جاحدة لا ترجع. ٦ - في ق ٣: ثم رجع. ٧ - في ق ٤ والبحار: لخالق. ٨ - في ق ٢: نتدارسها. ٩ - اقتباس من سورة الشعراء: ١٥٥. ١٠ - سورة الاعراف: ٧٦. (*)