منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٣ - مسائل في الشهادة
(مسألة ١٢٠): إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأ، فإن كان قبل الحكم لم يحكم و إن كان بعد الحكم و الاستيفاء ضمنا إن كان الراجع كليهما، و إن كان أحدهما ضمن النصف و إن كان بعده و قبل الاستيفاء نقض الحكم على المشهور، و لكنه لا يخلو من إشكال. و الأقرب نفوذ الحكم [١١٩١].
(مسألة ١٢١): لو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنها قبل حكم الحاكم فهل تقبل؟ فيه وجهان: الأقرب عدم القبول.
(مسألة ١٢٢): إذا رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ جرى فيه ما تقدم، و لكن إذا كان الراجع واحدا و كان رجوعه بعد الحكم و الاستيفاء، غرم ربع الدية، و إذا كان الراجع اثنين، غرما نصف الدية، و إذا كان الراجع ثلاثة، غرموا ثلاثة أرباع الدية، و إذا كان الراجع جميعهم غرموا تمام الدية.
(مسألة ١٢٣): تحرم الشهادة بغير حق، و هي من الكبائر فإن شهدا الشاهدان شهادة الزور و حكم الحاكم بشهادتهما، ثم ثبت عنده أن شهادتهما كانت شهادة زور انتقض حكمه، و عندئذ إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه، و وجب رد العين على صاحبها إن كانت باقية، و إلا غرما و كذلك المشهود له إذا كان عالما بالحال و اما إن كان جاهلا بالحال، فالظاهر أنه غير ضامن، بل الغرامة على الشاهدين و ان كان المحكوم به من غير الأموال: كقطع اليد و القتل و الرجم، و ما شاكل ذلك اقتص من الشاهد.
(مسألة ١٢٤): إذا أنكر الزوج طلاق زوجته، و هي مدعية له، و شهد شاهدان بطلاقها، فحكم الحاكم به، ثم رجعا و أظهرا خطأهما، فان كان بعد الدخول، لم يضمنا
[١١٩١] بل الأقرب عدم النفوذ.