منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٠ - كتاب اللقطة
كالشاة و أطفال الإبل و البقر و الخيل و الحمير و نحوها.
فإن أخذه عرّفه في موضع الالتقاط و الأحوط أن يعرّفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها و التصرف فيها بالأكل و البيع. و المشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن من الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها و طلبها وجب عليه دفع القيمة، و جاز له أيضا إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها و لا ضمان عليه حينئذ.
(مسألة ٦٣٨): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية و لا ضمان على الأخذ و إذا تركه عن جهد و لكل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده و لا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء و لا كلاء و لا يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه و تملكه.
و أما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيّش لم يجز لأحد أخذه و لا تملكه فمن أخذه كان ضامنا له.
و كذا إذا تركه عن جهد و كان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه.
(مسألة ٦٣٩): إذا وجد الحيوان في العمران و هو المواضع المسكونة التي يكون الحيوان فيها مأمونا كالبلاد و القرى و ما حولها ممّا يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه و من أخذه ضمنه و يجب عليه التعريف و يبقى في يده مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي. [٩٢٩]
نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطواري لم يبعد جريان حكم
[٩٢٩] على الأحوط في الاستيذان.